الوسواس القهري وأثره على العبادات دراسة فقهية مقارنة البلوشي، محمد بن مطر بن سيف

الوسواس القهري وأثره على العبادات

الجزء ١ · صفحة ٥٢

الفرع الرابع: منهج الوقاية من وساوس الطهارة

الوسوسة في الطهارة كثيرة لا حصر لها فالواجب على الموسوس أن يجتنب الأفعال التي تتسبب

بحصول الشك في نفسه، فإذا كان الإنسان مندوباً لترك ما يؤدي به إلى الشك من الأفعال، فهو

عن

أفعاله

أيضاً مندوب من جهة أخرى لأخذ الاحتياط، وسد منافذ الشك التي ليست ناتجة وكثير من الأحكام الشرعية التي نلمح فيها الإرشاد إلى الابتعاد عن مصادر الشك، وأمثلة كثيرة في الفقه الإسلامي دلت على اهتمام الشريعة بسد منافذ الشك في جميع الأمور ومنها: 1. كراهة الاستنجاء بالماء في الموضع الذي يقضي الإنسان حاجته فيه إن لم يكن المكان معداً لقضاء الحاجة، وذلك حتى لا يشك في عودة رشاش الماء عليه فيوسوس الشخص في ذلك. 2. حديث النهي عن البول في المستحم وعن البول في الماء الراكد الذي لا يجري الماء فيه، ثم الاغتسال فيه؛ وفائدة الحديث لدى الموسوسين أنه إذا بال ثم اغتسل، فكثيراً ما يتوهم أنه أصابه شيء من الماء النجس، وهذا يؤدي إلى تطرق الوساوس إليه.

4. من انتهى من قضاء حاجته واستنجى له أن يرش فرجه وما يحاذيه من الثياب بالماء دفعاً للوسوسة، فإذا رأى بللاً في ثيابه بعد الوضوء، أحال ذلك البلل ونسبه إلى الماء الذي رشّه،

(58) الرميلي شمس الدين محمد بن أبي العباس أحمد بن حمزة شهاب الدين نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج، ت4 100هـ ط 1 (بيروت، دار الفكر، 1404هـ. 1984م) ج 1، ص 141.

بعده (مفصولا بفاصل حاشية أبي الضياء نور الدين بن علي الشبراملسي الأقهري (1087هـ).

بعده (مفصولا بفاصل): حاشية أحمد بن عبد الرزاق المعروف بالمغربي الرشيدي (1096هـ)