الوسواس القهري وأثره على العبادات
الجزء ١ · صفحة ٥٥المطلب الثاني: أثر الوسواس القهري على الصلاة
للوسواس القهري مدخل عظيم في صلاة العباد التي تعد الأمور المنغصة على الموسوسين بدءاً
من وضوئه وحتى عقد النية وعدد سجداته، وقد يصل الأمر في ذلك إلى سجود السهو، وكثرة
الوسوسة في الصلاة والوضوء وهي مشكلة موجودة منذ عصر النبي صلى الله عليه وسلم، كما ذكر ذلك جملة من الفقهاء، وما ذلك إلا محاولة الشيطان لكسر يقين المسلم أثناء أدائه للعبادة، وتشكيكه في صحتها عن طريق زرع الوساوس في نفسه، وروي عن ذلك أن رجلاً أتى للقاسم بن محمد فقال له: إني أهم في صلاتي فيكثر ذلك علي فقال القاسم: امض في صلاتك فإنه
لن ينصرف عنك حتى تنصرف وأنت تقول: ما أتممت صلاتي"63.
الفرع الأول: أثر الوسواس القهري على النية في الوضوء والصلاة
ذكرنا سابقاً أن النية محلها القلب لا تعلق لها باللسان والتلفظ بها له آثار سيئة اتجاه الموسوسين وعبارات الفقهاء واضحة تبين أنه يجب على الإنسان ألا. ينجر وراء وساوسه في تكرار النية في الصلاة، لأن بمجرد وضوئه واتجاهه نحو القبلة هو يعد مستحضراً للنية، بدليل أنه إذا
(63) مالك بن أنس بن مالك بن عامر، الموطأ، ت: ???، ط ? مؤسسة زايد بن سلطان آل نهيان للأعمال الخيرية والإنسانية – أبو ظبي - الإمارات 1425 هـ - 2004م) المحقق: محمد مصطفى الأعظمي [ت 1439 هـ] ج2،
ص ???.
??