الوسواس القهري وأثره على العبادات
الجزء ١ · صفحة ٥٦سأله سائل ماذا تصلى؟ فإنه سوف يجيب على الفور قائلاً: أصلى الظهر أو العصر أو غير ذلك مما عقد نيته عليه، فالنية موجودة بالفعل ولا داعى للانغماس في بحر الوساوس"، و التلفظ بالنية باللسان في الصلاة اختلف الفقهاء فيه بعد اتفاقهم أن الجهر بذلك غير مشروع، ولا لأحد أن يجهر بالنية في الصلاة وهذا قول شاذ كما ذكره الفقهاء، أما التلفظ السري فهو مستحب عند جمهور الفقهاء، من والشافعية والحنابلة وغيرهم وعَدُّوا ذلك تنبيهاً للقلب فلا يضر مادامت النية في القلب، حاضرة، والمعتمد عند المالكية عدم لزوم المصلي نية الأداء والقضاء،
ينبغي
وهو
الأسلم لدى الموسوسين".
الفرع الثاني: الأحكام والرُّخص الشرعية للموسوسين.
أولاً: من شك في صلاته هل صلى ثلاث أم أربع، فقد ذهب المالكية إلى أن الشخص السليم من الوسوسة إذا شك هل صلى ثلاث ركعات أو أربع، ولا يتيقن شيئاً يبني على اليقين ولا يجزيه التحري، فإنه يصلح بالبناء على الأقل أي الثلاث ويأتي بركعة رابعة، وعليه أن يسجد
(64)
إيمان محمد فتح ا الله، أثر الوسواس القهري على الطهارة، والصلاة ط 1، كلية الدراسات الإسلامية والعربية للبنات، الإسكندرية د. ت) ص 540.
(10)
عبد الرحمن بن محمد عوض الجزيري كتاب الفقه على المذاهب الأربعة، ت: 1360هـ، ط ? (بيروت، دار الكن العلمية، 1423هـ. 2003م) ج ?، ص 195.
(66) أنظر: الحطاب الرعيني مواهب الجليل في شرح مختصر خليل، مرجع سابق، ج ?، ص?? - ??.
49