الوسواس القهري وأثره على العبادات
الجزء ١ · صفحة ٦١وسلم أنه قال: (إذا وجد أحدكم في بطنه شيئاً فأشكل عليه أخرج منه شيء أم لا فلا يخرجن
من المسجد حتى يسمع صوتا أو يجد ريحا)، وذكر الكندي من الإباضية قائلاً "ومن شكَّ في وضوئه كله
بعد خروجه منه؛ فلا نقض ولا يرجع إلى الشك "??.
القول الثاني: ذكر بعض الشافعية أنَّ الوضوء يبطل استدلالاً بالقياس فإن لهذا الشك تأثير، كما
لو طرأ عليه الشك أثناء الطهارة والطهارة إنما تُقصد للصلاة.
بعد استعراض أقوال الفقهاء وأدلتهم فيما إذا وقع الشك بعد الفراغ من الوضوء، فإنه يترجح
ما ذهب إليه جمهور الفقهاء من عدم الالتفات إلى الشك وطرحه والمضي على نفس الوضوء، وذلك لقوة أدلتهم، وما استدل به أصحاب القول الثاني مقدم عليه حديث أبي هريرة رضي الله عنه وهو الحكم الملائم لحال الموسوسين.
أبو الحسين يحيى بن أبي الخير بن سالم العمراني اليمني الشافعي، البيان في مذهب الإمام الشافعي، ت: 558 (جدة، دار
المنهاج، 1421هـ. 2000م) ج 1، 143.
علاء الدين أبو الحسن علي بن سليمان بن أحمد المرداوي، الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف، ت: 885، القاهرة: للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان، 1415هـ. ???5م) تحقيق: عبدالله عبد المحسن التركي، ج1، ص 151. (??) أنظر مسلم صحيح مسلم، مرجع سابق، باب الدليل على من تيقن الطهارة ثم شك في الحدث، ج1، 190، رقم
هجر
الحديث: 362.
??
الكندي، أبي بكر أحمد، المصنف، مرجع سابق، ج2، ص116. (??) أنظر: أبو الحسين يحيى بن أبي الخير بن سالم العمراني اليمني الشافعي، البيان في مذهب الإمام الشافعي، مرجع سابق،
ج 1 ص 143.