الوسواس القهري وأثره على العبادات
الجزء ١ · صفحة ٦٠المرفق أو مسح الرأس، أو كان المشكوك فيه مستحباً مثل الغسلة الثانية أو الثالثة، فيستحب
الإتيان به،
أما إذا كان يرى ذلك كثيراً، كلما توضأ شك في غسل أعضاء الوضوء وصار ذلك
عادة له فينبغي عليه عند الحنفية حينئذ ألا يلتفت لذلك، لأنه من الوساوس ويجب قطعه،
وترك الالتفات إليه، لأنه لو التفت إليه لوقع مثل ذلك وتكرر، ولم يتفرغ لأداء صلاته.
وهذا ما أرجحه عند تحول الأمر إلى وسواس، سدًا لباب الوسوسة، لأن درء
المفاسد
مقدم على
جلب المصالح.
ثانياً: الشك في غسل الأعضاء بعد الفراغ من الوضوء:
إذا وقع الشك بعد الفراغ من الوضوء فقد اختلف الفقهاء في ذلك إلى قولين:
القول الأول: لا يلتفت إلى ذلك الشك ويمضي في وضوئه، على قول جمهور الفقهاء
من
الحنفية
والمالكية والصحيح عند الشافعية والحنابلة، بدليل: ما رواه أبو هريرة عن النبي صلى الله عليه
أحمد، المبسوط، مرجع سابق، ج ?، ص 155.
(76) شمس الائمة محمد بن! (??) برهان الدين أبو المعالي محمود بن أحمد بن عبد العزيز بن عمر بن مازة البخاري الحنفي، المحيط البرهاني في الفقه النعماني، ت: 616 هـ، ط 1 (بيروت، دار الكتب العلمية، 1442هـ. 2004م) ج 1، ص 162.
وحديث آخر رواه الربيع بن حبيب قائلاً: أبوعبيدة عن جابر بن زيد قال: بلغني عن أبي بن كعب قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إنَّ لبدء الوضوء شيطاناً يقال له الولهان، فاحذروه مسند الإمام الربيع، باب جامع الوضوء، حديث: ???، ج?، ص??. القيرواني قاسم بن عيسى بن ناجي بن التنوخي القيرواني، شرح ابن ناجي التنوخي على متن الرسالة لابن أبي زيد القيرواني ت: ??? هـ، ط 1، (بيروت، دار الكتب العلمية، 14??هـ. ????م) ج ?، ص??.
??