الوسواس القهري وأثره على العبادات دراسة فقهية مقارنة البلوشي، محمد بن مطر بن سيف

الوسواس القهري وأثره على العبادات

الجزء ١ · صفحة ٦٣

رأى أبو محمد من الإباضية رجلاً يتوضأ ويطيل المضمضة والاستنشاق وهو يشكك، فقال

له:" أراك تشكك، ولو كان في الشك مكرمة يتقرب بها إلى تعالى: لكان النبي صلى الله عليه وسلم سبق الناس إليه"83.

سئل أحمد بن حمد الخليلي، عن امرأة مصابة بالوسواس القهري وهذا الوسواس يجعلها تشك

6

في الصلاة وتوسوس ولا تدري هل صلت أم لم تُصل وقال لها من قال بأن لها أن

تجمع

الصلاة

لأنها لا تستطيع حتى الخروج من البيت لأنها تخشى أن تفوتها الصلاة، فهل لها أن تجمع الصلاتين؟ الجواب: كل ما كان محرجاً للإنسان يسوّغ له أن يجمع بسببه الصلاتين، والمرض من جملة الإحراج فالنبي صلى الله عليه وسلم كما جاء في الحديث الصحيح" صلى الظهر والعصر معا، والمغرب والعشاء الآخرة معًا، من غير خوف ولا سفر ولا سحاب ولا مطر 84، وقد جاء في رواية الشيخين وغيرهما لهذا الحديث أن راويه ابن عباس الله رضي عنهما سئل: ما أراد بذلك؟ قال: أراد أن لا يحرج أمته، ومعنى ذلك أن أوقات الحرج يسوغ فيها للإنسان أن يجمع الصلاتين ولو كان في وطنه دفعا لهذا الحرج، ولا ريب أن مرض الوسوسة حرج كبير، فما على هذه المرأة إلا أن تصلي بمشيئة

الكندي، أبي بكر أحمد المصنف، مرجع سابق، ج2، 116. (84) الفراهيدي، الربيع بن حبيب، الجامع الصحيح مسند الإمام الربيع، ط ?، (سلطنة عمان: وزارة الأوقاف الوشؤون

الدينية، 1432هـ - ????م)، رقم الحديث: ??