الوسواس القهري وأثره على العبادات دراسة فقهية مقارنة البلوشي، محمد بن مطر بن سيف

الوسواس القهري وأثره على العبادات

الجزء ١ · صفحة ٦٧

المبحث الثاني: أثر الوسواس القهري على الصوم والحج والعمرة وغيرها من العبادات.

المطلب الأول: أثر الوسواس القهري على الصوم.

يُعرف عن الوساوس المرتبطة بأحكام الشريعة أنها أكثر الأنواع انتشاراً في البلاد الإسلامية،

وأكثرها إزعاجاً للمؤمن ولا يدل ذلك على قلة الإيمان كما نص عليه البعض، بل إنما هو عبارة

6

عن حرص العبد وخشيته من فساد، عبادته وما ذلك إلا ابتلاء من الله سبحانه وتعالى يمكن أن يعالج، ولذلك يجب على الموسوس عدم الاستجابة لهذه الوساوس والانشغال عنها بما يطيع الله

ورسوله.

والوسواس القهري أعراضه تتأرجح بين الزيادة والنقصان، وقد يرتبط ببعض العبادات دون بعض ولذلك تلعب درجة الارتياح النفسي والهدوء والاستقرار دوراً مهماً، ولا يستبعد زيادة الوسواس أثناء الصيام، لأنه لوحظ أن الوساوس القهرية تزيد مع العبادات البدنية التي يمارسها المسلم فيقع على الأشخاص المصابون بالوسواس القهري عبء كبير أثناء

صومهم.

الفرع الأول: أثر الوسواس القهري على نية الصيام:

وهي

كالآتي:

أولا: الأصل في الصائم في شهر رمضان أن ينوي ويعزم على الصوم في قلبه قبل طلوع الفجر

وهو مذهب الجمهور، مع إجماع العلماء على وجوبها على الصائم ومن وسوس في ذلك فلا

60