الوسواس القهري وأثره على العبادات دراسة فقهية مقارنة البلوشي، محمد بن مطر بن سيف

الوسواس القهري وأثره على العبادات

الجزء ١ · صفحة ٦٨

يلتفت له، لأنه

من

مكائد الشيطان وجملة الوسواس، وذلك بخلاف صوم التطوع فلا يشترط

فيه تبيت النية لعموم حديث عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها، حيث قالت: (دخل علي

النبي

صلى الله عليه وسلم ذات يوم فقال: هل عندكم شيء؟ فقلنا: لا، قال: فإني إذا صائم) 91 ولا حاجة للتلفظ بها فهي عمل قلبي كما ذكرنا سابقاً، جاء في الاختيار لتعليل المختار: "اعلم أن النية شرط في الصوم وهو أن يعلم بقلبه أنه يصوم، ولا يخلو مسلم عن هذا في ليالي شهر رمضان وليست النية باللسان شرطاً ??، وقال ابن مفلح الحنبلي": ومن خطر بقلبه ليلاً أنه صائم

غدًا فقد نوى".

ثانياً: الأصل في الصائم إذا نوى الصوم وأمسك عن المفطرات أن صومه صحيح، ولا يزول هذا الأصل إلا بيقين، فمن لم يتيقن أنه قد أفطر، بأن دخل شيء إلى جوفه ونحو ذلك من المفطرات فصومه صحيح، وإن كان ينوي الإفطار دون تناول المفطرات و كان ذلك بتردد وعدم

(9.)

محمد بن

ابن قدامة أبو محمد موفق الدين عبد الله بن أحمد بن، قدامة الجماعليلي المقدسي الدمشقي الحنبلي، الكافي في فقه الإمام أحمد، ت: 620 هـ ط 1 (بيروت، دار الكتب العلمية، 1414هـ. 1994م) ج1، 335. محمد بن علي بن محمد بن عبد الله الشوكاني اليمني، نيل الأوطان، ت: 1250 هـ ط 1 مصر، دار الحديث، 1413هـ.

199?) ج4، ص 232.

(??) مسلم، صحيح مسلم، کتاب الصيام، باب جواز صوم النافلة بنية من النهار قبل الزوال، ج?، ص 159، رقم الحديث:

.1154

(??)

عبد

الله بن محمود بن مودود الموصلي الحنفي، الاختيار بتعليل المختار بتعليقات محمود أبودقيقة) (بيروت دار الكتب العلمية، 1356هـ - 1937م) ج1، ص 126.

61