الوسواس القهري وأثره على العبادات دراسة فقهية مقارنة البلوشي، محمد بن مطر بن سيف

الوسواس القهري وأثره على العبادات

الجزء ١ · صفحة ٧٢

6. المبالغة في المضمضة والاستنشاق أثناء الوضوء من السنن المستحبة، إلا للصائم، فإنه مكروه

احتياطاً؛ خشية إفساده لحديث لقيط ابن صبرة أنّ النبي صلى الله عليه وسلم قال له: (وبالغ في

??

الاستنشاق إلا أن تكون صائماً) 99 وتحمل أيضاً هذه الكراهية لسد منافذ الشك لدى الموسوسين، والمضمضة لأجل التخفيف من العطش أو التبرد مختلف فيها، فمن العلماء من قال بكراهتها ومنهم من يذهب إلى جوازها بغير كراهية، قال ابن قدامة في المغني: "فأما المضمضة لغير الطهارة، فإن كانت لحاجة كغسل فمه عند الحاجة إليه، ونحوه، فحكمه حكم المضمضة، للطهارة، وإن كان عبثاً أو تمضمض من أجل العطش كره 100، وعند المالكية تجوز المضمضة لأجل العطش ونحوه، وتكره لغير موجب، أما ابتلاع الريق بعد المضمضة، وطرح الماء من الفم، فقد جاء في منح الجليل: " إذا تمضمض لعطش ونحوه ثم ابتلع ريقه فلا شيء عليه إذا ذهب طعم الماء وخلص ريقه فلا يفطر في هذه الحالة".

???

7. كراهة ذوق الطعام والعلك في رمضان، خوفاً من وصول شيء من الطعام المتذوق إلى الجوف فيفسد بذلك الصوم، وربما حمله التذوق على تعاطي المتذوق لشدة الجوع وغلبة الشهوة، ولذا كان الأجدر بالمسلم الحريص على صيامه ترك ذلك، إلا لمن كان محتاجاً إليه، كمن يعمل في

(??) أنظر: أبي داود، صحيح أبي داود مرجع سابق، رقم الحديث، 2366.

(100) أنظر: ابن قدامة المغني مرجع سابق، ج?، ص124.

(101) أنظر: محمد بن

أحمد عليش، منح الجليل شرح

مختصر

خليل، مرجع

سابق، ج2، ص148.