الوسواس القهري وأثره على العبادات دراسة فقهية مقارنة البلوشي، محمد بن مطر بن سيف

الوسواس القهري وأثره على العبادات

الجزء ١ · صفحة ٧٤

وكلا القولين يراعى فيهم حال الموسوسين، فإن كانت وساوس المريض ذات طابع جنسي ورأى أجنبية أو مقطعاً مخلاً، أو تذكر صور جنسية في ذهنه وعاوده الوسواس وصاحب ذلك

خروج مذي فلا يبطل ذلك صومه، والأولى له الإبعاد عن مداعبة الزوجة، أو القبلة بشهوة وغيرها، سداً لباب الوساوس وخروجاً من الخلاف.

???

. الاحتلام في نهار رمضان لا يفطر الصائم، ولكن الأولى عليه المسارعة في الغسل دفعاً للحرج أما من وسوس بعد نهوضه من النوم هل احتلم أم لا؟ فإن الأصل أن الطهارة باقية ولا ينتقل منها إلا بيقين، فإن رأى الماء فعليه الغسل، لحديث النبي صلى الله عليه وسلم عندما سئل عن امرأة أنها ترى في المنام ما يراه الرجل فهل عليها الغسل إن احتلمت، قال: (نعم إن رأت الماء) 106. 4. من وسوس ابتلاع الريق، أي لو خرج من ظاهر الشفتين، فإنه لا يفطر الصائم بذلك والأولى له ألا يجمع ريقيه في فمه 107.

الواقع أن الشريعة اهتمت بسد منافذ الشك في جميع الأمور، ويمكن تلخيص ذلك بقوله صلى

الله عليه وسلم: (دع ما يريبك إلى ما لا يريبك) 108.

(105) أنظر: أحمد. بن حمد الخليلي الفتاوى، مرجع سابق، ج?، ص 335.

أنظر: سعيد بن مبروك القنوبي، فتاوي فضيلة الشيخ سعيد بن مبروك القنويي، مرجع سابق، ص 196. (106) البخاري، صحيح البخاري، مرجع سابق، رقم الحديث: 282.

(107) أنظر: شمس الدين محمد محمد بن أبي العباس بن أحمد بن حمزة بن شهاب الدين الرميلي، نهاية المحتاج إلى شرح

المنهاج مرجع

سابق، ج?، ص???.

(108) أنظر: الترمذي، سنن الترمذي، مرجع سابق، رقم الحديث: 145/1، وأحمد، رقم: 1723،، مطولاً.

67