الوسواس القهري وأثره على العبادات دراسة فقهية مقارنة البلوشي، محمد بن مطر بن سيف

الوسواس القهري وأثره على العبادات

الجزء ١ · صفحة ٧٥

الفرع الخامس: جملة من أسئلة الموسوسين في باب الصيام:

هل يجوز للموسوس الإفطار إذا شقت عليه الوسوسة؟

الوسواس القهري يصنف من ضمن الأمراض النفسية، ويكون معاملته في جانب العبادات كباقي الأمراض الجسدية، وكما ذكرنا سابقاً أن له درجات يتفاوت بينها، وذلك كالمرض العضوي وضابط المرض الذي يبيح الفطر هو الذي يشق معه الصوم، أو يخشى زيادته، ونص بعض الفقهاء أن المرض المبيح للفطر هو نفسه المبيح للتيمم، فإن كانت شدة المرض القهري تزيد عند الصوم، أو يجب عليه تناول الدواء في نهار رمضان لكي لا تزيد حدته، فله أن يفطر ويقضي مكان ما يفطره، لقوله تعالى: {فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ فَمَن تَطَوَّعَ خَيْرًا فَهُوَ خَيْرٌ لَّهُ وَأَن تَصُومُوا خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ [البقرة: 184] وبإمكان المريض التنسيق مع الطبيب النفسي لترتيب وضع أدويته في

???

الليل، ويجب عليه عدم الشعور بالذنب عند الفطر لأنه صاحب رخصة 109.

هل له أن ينتقل من القضاء عن الصوم إلى الإطعام؟

نص الفقهاء على أن المريض يلزم بالقضاء إن كان المرض يرجى برؤه، فإن شفاه الله لزمه

الصوم وضابط ذلك لدى الموسوسين هو قول الأطباء الثقات من المسلمين، أو أن يكون الوسواس

(???) فتاوى اللجنة الدائمة، مرجع سابق، ج10، ص357.

68