الوسواس القهري وأثره على العبادات دراسة فقهية مقارنة البلوشي، محمد بن مطر بن سيف

الوسواس القهري وأثره على العبادات

الجزء ١ · صفحة ٧٩

الراجح: إذا شك الطائف في عدد الطواف أثناء الطواف إن كان كثير الوسوسة، لا يلتفت إلى هذا الشك، بل عليه أن يبني على الأكثر، وإذا ترجح عنده أحد الأمرين عمل بالراجح، وكذا لا يتلفت إلى ذلك الشك بعد إتمامه للطواف؛ لكيلا يقع في الشك مرة أخرى، أو يشق على نفسه

بإعادته للطواف بما لا تطيق نفسه.

الفرع الثاني: الشك في السعي بين الصفا والمروة

أجمع الفقهاء أن السعي بين الصفا والمروة سبعة أشواط، يبدأ بالصفا وينتهي بالمروة لقول ابن الله عمر رضي عنهما: "قدم النبي صلى الله عليه مكة فطاف بالبيت ثم سعى بين الصفا والمروة ثم تلا قوله تعالى: {لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَن كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللهَ كَثِيرًا [الأحزاب: 21] "114.

يبني

وحكم المصاب بالسواس إن شك في عدد ما سعى مثل حكم طواف الموسوس، عليه أن على الأكثر ولا يلتفت للوساوس والشكوك، كما أنه لا عبرة للشك بالذي يأتيه بعد الانتهاء من

السعي فلا يلزمه الإعادة.

(114) أنظر: ابن المنذر، الإجماع، مرجع سابق، ص 56

??