الوسواس القهري وأثره على العبادات
الجزء ١ · صفحة ٧٨الفرع الأول: الشك في الطواف
اختلف الفقهاء فيمن وسوس في طوافه أطاف أربع أم ثلاث؟ إمَّا أن يكون هذا الشك أثناء
الطواف وأمَّا بعد الانتهاء منه، والآراء كالآتي:
القول الأول: من شك في عدد الطواف والسعي يجب عليه الأخذ بالأقل، ولو غلب على ظنه الأكثر لزم عليه الأخذ بالأقل المتيقن لديه، وهذا الذي عليه الجمهور، وإن أخبره ثقة في عدد طوافه فلزمه ذلك إن كان الشك أثناء الطواف، أما بعد الانتهاء من الطواف فعليه ألا يلتفت لهذا الشك لأنه من جملة الوسواس قياساً فيمن شك في عدد ركعات الصلاة بعد الانتهاء
القول الثاني: من شك في صلاته بعد أدائه ركعتي الطواف فعليه أن يعيد طوافه، فيتم الطواف ثم
???
يُعيد الركعتين بعد ذلك؛ لأنه لا صلاة لطواف إلا بعد إكمال السبع، فلا يجزيه أقل من ذلك 12
وإن شك أثناء الطواف أعاده، ولا يبني على غالب ظنه بخلاف الصلاة113، أما من استنكحه
الوسواس فيبني على الأكثر.
(111)
النووي أبو زكريا محمد الدين بن شرف المجموع شرح المهذب، ت: 676 هـ، ط 2 (القاهرة مطبعة التضامن الأخوي، 1344 هـ - (???5م) المكتبة الشاملة الحديثة، ص??، ?. أنظر ابن قدامة المغني مرجع سابق، ج?، ص???.
(112) الشافعي أبوعبدالله محمد بن إدريس، الأم، ت: ???، ط ? (بيروت، دار الفكر، 1410هـ. 1990م) ج2،
ص???.
(???) أنظر: ابن عابدين حاشية رد المختار على الدر المختار شرح تنوير
الأبصار، ر، مرجع
سابق
، ج2، ص 496.
??