الوسواس القهري وأثره على العبادات
الجزء ١ · صفحة ٨٣ثالثاً: الوسوسة في مقدار ما يخرج من الزكاة
إن شك، الموسوس في القدر الواجب عليه في الزكاة لم يجب عليه إلا ما تحقق من وجوبه،
لأن الأصل براءة الذمة، فإن أراد الزيادة فلا حرج عليه، جاء في الموسوعة الفقهية" الأصل أن
يُخرج المزكي القدر الواجب عليه المتيقن منه، فإن زاد في ذلك فهو خير لقوله تعالى: ﴿فَمَن تَطَوَّعَ خَيْرًا فَهُوَ خَيْرٌ لَّهُ﴾ [البقرة: 184] 119.
رابعاً: الوسوسة في بلوغ النصاب
لا من
يستطيع تحديد المبلغ الذي كان بحوزته أبلغ النصاب أم لا؟ عليه أن يستصحب
القاعدة السابقة، أن الأصل براءة الذمة من الالتزامات، ذكر النووي في المجموع" لو نقص نصاب الذهب أو الفضة حبة ونحوها في بعض الموازين وكان تاماً في بعضها، فوجهان حكاهما إمام الحرمين والرافعي (أصحهما) وبه قطع المحاملي والماوردي والبندنيجي وآخرون: لا تجب للشك في بلوغ النصاب، والأصل عدم الوجوب وعدم النصاب (والثاني): تجب وهو قول الصيدلاني أمام الحرمين … ???، والقول الأول هو الأيسر لمن استنكحه الوسواس، لما في ذلك
حكاه عنه
من
مشقة على الموسوس.
(???)
مجوعة مؤلفين، الموسوعة الفقهية الكويتية ط ?، مصر، مطابع دار الصوة، د. ت) المكتبة الشاملة للحديثة، ج?،
ص 165.
(120) أنظر: النووي، أبو زكريا محي الدين بن شرف المجموع شرح المهذب، مرجع سابق، ج 6، ص14.
76