الوسواس القهري وأثره على العبادات
الجزء ١ · صفحة ٨٢إذا دفع المزكّي الزكاة وهو شاك فيمن دفع إليه، أيُعد مصرفاً من مصارف الزكاة أم لا؟ فلا
اعتبار لهذه الوسواس ويبقى على الأصل مالم يتيقن بأنه ليس مصرفاً، وإن تيقن أنه ليس مصرفاً بعد ذلك، فالفقهاء اختلفت انتظارهم في هذه المسألة على قولين فالبعض قال يجزيه ما دفعه ولا يطالب بالدفع مرة أخرى وهو قول أبي حنيفة ومحمد والحسن، وذهب الشافعي وأبو يوسف والثوري وابن المنذر، وقيل: لا يجزيه دفع الزكاة إلى من لا يستحقها إذا تبين له بخلاف ذلك وللموسوس الأخذ بأيسر الأقوال لأنه صاحب رخصة، وخلاف الفقهاء رحمةً له، فلا يُكلف بما
لا طاقة به ???.
ثالثاً: الوسوسة في تمام الحول
من وسوس في تمام الحول، فلا يستطيع تحديد المال الذي كان بحوزته أدار عليه الحول أم لا، الراجح أنه لا تجب عليه الزكاة لأن الأصل براءة الذمة، وعدم وجوبها عليه، فإن تحقق لديه الحول،
كأن تكون الزكاة وجبت على شخصين في مال واحد واخبره الشخص الآخر بتمام الحول فتثبت
عليه، وذكر السرخسي في المبسوط قائلا: "الأصل عدم الوجوب والوجوب بالشك لا يثبت"
فلا تجب الزكاة مادام على غير يقين بتمام الحول.
????
(???) سابق محمد التهامي فقه السنة ت: 1420هـ، ط3، (بيروت، دار الكتاب العربي، ????هـ. ????م) ج?،
ص 4110410.
أحمد
(???) السرخسي محمد بن بن أبي سهل، المبسوط، ت: 483هـ، ط الأخيرة، مصر، مطبعة دار السعادة، د. ت)
ج ?، ???.
Vo