بناء سلوك الأطفال وتعديله
الجزء ١ · صفحة ٢٥الْمَوَاعِظِ وَالْأَمْثَالِ مَا يَزْدَجِرُ بِهِ أُولُو الْفِكْرِ وَالِاعْتِبَارِ إِلَى غَيْرِ ذَلِكَ مِنْ عُلُومٍ لَا يُقَدِّرُ قَدْرَهَا إِلَّا مَنْ
عَلِمَ حَصْرَهَا هَذَا مَعَ فَصَاحَةِ لَفْظٍ وَبَلَاغَةِ أُسْلُوبِ تَبْهَرُ الْعُقُولَ وَتَسْلُبُ الْقُلُوبَ وَإِعْجَازُ نَظْمِ لَا يَقْدِرُ عَلَيْهِ إِلَّا عَلَّامُ الْغُيُوبِ.
وفيما يأتي ذكر لأحاديث دالة على فضل تعليم القرآن، وبيان لأهم الآثار المترتبة على ذلك.
المطلب الأول: فضل تعليم القرآن الكريم.
إن القرآن الكريم – كما لا يخفى- هو مصدر التشريع الأول، ومنبع الهداية والخير، ولذلك جعل رسول الله صلى الله عليه وسلم خيرية هذه الأمة في تعلم القرآن الكريم وتعليمه؛ فعن علي بن أبي طالب کرم الله وجهه قال: "خَيْرُكُمْ مَنْ تَعَلَّمَ القُرْآنَ وَعَلَّمَهُ ""، هذه دعوة عامة لتعليم القرآن الكريم، وهناك دعوة خاصة لتعليم الصغار، فعن أنس بن مالك عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "تَعْلِيمُ الصَّغَارِ يُطْفِئُ غَضَبَ الرَّبِّ""، وعن أَبي عُبَيْدَةَ عَنْ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ قَالَ: بَلَغَنِي عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: "عَلِمُوا أَوْلادَكُمُ الْقُرْآنَ فَإِنَّهُ أَوَّلُ مَا يَنْبَغِي أَنْ يُتَعَلَّمَ مِنْ عِلْمِ اللَّهِ هُوَ؟
السيوطي، جلال الدين عبدالرحمن بن أبي بكر، الإتقان في علوم القرآن تحقيق محمد أبو الفضل الإبراهيم، د. ط (القاهرة: الهيئة المصرية العامة للكتاب، 1394هـ - 1974م)، ج ?، ص 16.
2 – الترمذي، أبو عيسى محمد بن عيسى، سنن الترمذي، رقم الحديث ????، مصدر سابق، ج ?، ص 175.
- الفراهيدي، الربيع بن حبيب الجامع الصحيح مسند الإمام الربيع، رقم الحديث: 25، ط ?؛ (مسقط: مكتبة مسقط،
1424هـ - 2003م)، ص
- المصدر نفسه، رقم الحديث: 4، ص 26.
??