بناء سلوك الأطفال وتعديله بين المنهج النبوي والتربية الحديثة اليعقوبي، محمد بن خميس بن مفتاح

بناء سلوك الأطفال وتعديله

الجزء ١ · صفحة ٢٦

المطلب الثاني: أثر القرآن الكريم على السلوك

إن مما لا يخفى على ذي لبّ ما للقرآن من أثر في تزكية النفوس وتهذيب السلوك، جاء في تفسير السعدي: "يخبر تعالى عن شرف القرآن وجلالته وأنه يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ (الإسراء: (9) أي:

أعدل وأعلى من العقائد والأعمال والأخلاق، فمن اهتدى بما يدعو إليه القرآن كان أكمل الناس

? ??

وأقومهم وأهداهم في جميع أموره. "، وإذا كانت هداية القرآن غيّرت أحوال كبار الملحدين والمعاندين على ما كان في نفوسهم من سخائم وأحقاد وعلى ما كان في قلوبهم من عتوّ وكبر،

فكيف بأفئدة طرية لينة نقية لم تزل على فطرة الله التي فطرها عليها؟

إن الفوائد التربوية المتعلقة بتعليم الصغار القرآن الكريم أكثر من أن تُحصى، وقبل أن أذكر بعضها، أود الإشارة إلى أن تعليم القرآن الكريم لا يقتصر على الحفظ والتلاوة، بل هو أشمل من هذا؛ يقول الإمام السالمي في شرح هذا الحديث الأخير: "أي علموهم تلاوته ومعانيه وأحكامه وأوامره

ومناهيه، فإنا قد تعبدنا بتلاوته وأحكامه في الحث على تعليم الصغار""

ومن أهم فوائد تعليم القرآن الكريم المتعلقة ببناء السلوك وتعديله:

السعدي، عبد الرحمن بن ناصر، تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان ط 1. (بيروت: مؤسسة الرسالة، 1420 هـ

20000م)، ص 454.

2 - السالمي، نور الدين عبد الله بن حميد، شرح الجامع الصحيح، ط ??. (مسقط: مكتبة الإمام نور الدين السالمي،

2004م)، ص18.

14