بناء سلوك الأطفال وتعديله
الجزء ١ · صفحة ٣٩الجنس)، والأفعال المنعكسة (الحركات اللاإرادية كإغماض العينين عند العطاس)، والمتأمل يجد أن هذه الغرائز ليست عضوية بحيث يمكننا القول إن الجين الفلاني أو حتى الكروموسوم الفلاني هو المسؤول عنها، ولذلك مع اعتقاد انتقال الغرائز عبر الجينات، إلا أنه لا يمكن تحديد الجين المسؤول ومع ذلك لا يمكن إنكار وجود الغرائز، ولا يمكن إلغاء دورها في اكتساب الدوافع لدى
عنها؛
الفرد.
يحاول بعضهم في هذا السياق الاستدلال بقضية مجرم يدعى "ريتشارد سبيك"، قام بقتل طالبات تمريض متدربات، وعند تحليل الحمض النووي DNA وجدوا أن لديه الكروموسومات: (س ص ص)، وهذا يجعله أكثر اعتداء وعنفا باعتباره أكثر ذكورة، حيث يحمل كروموسومين (ص)، وعلى هذا الاعتبار هل قابلية الشخص للانحراف السلوكي تبرر له الانحراف؟ هذا في الحقيقة تسويغ للإجرام، وإغفال لدور البيئة في صناعة الشخصية رغم أن البيئة لها الدور الأكبر في صياغة السلوك البشري، كيف كانت أوضاع القبائل في جزيرة العرب قبل البعثة؟ وكيف صارت بعدها؟ القبائل
- الغرائز، جمع مفرده غريزة والغريزة هي: استعداد فطري جسمي وعقلي يدفع الإنسان إلى الالتفات إلى شيء معين (إدراك) وانفعال يصحب هذا الإدراك (وجدان) والقيام بعمل نحو الشيء المدرك. انظر:
- زيدان، محمد مصطفى، النمو النفسي للطفل والمراهق وأسس الصحة النفسية، مصدر سابق، ص44.
2 - انظر: صليبا، جميل، علم النفس، ط ?. (بيروت: دار الكتاب اللبناني، 1404 هـ - 1984م)،
- انظر: الخفاجي، صفاء حسين الطفولة اضطراباتها السلوكية، مصدر سابق، ص??.
انظر: واطسون وهنري كلاي سيكولوجية الطفل والمراهق، مصدر سابق، ص96.
ص
0648
??