تأخير ورفع العقوية بسبب المرض
الجزء ١ · صفحة ٢٩الْأَبْصَرُ وَلَكِن تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتى فِي الصُّدُورِ (53) وأراد بالقلوب العقول،
(46)
کا
فلأن سلطان العقل في الرأس فإذا ضعف الدماغ ضعف العقل.
والسكر نوعان: إما أن يكون سببه حلال، وإما أن يكون سببه حرام، وبالجملة فجميع
الأحكام ثابتة على السكران الذي سبب سكره حرام.
حتى قيل: أنه لو فعل في سكره مما يستوجب الحد، يقام عليه الحد فلو زنى وهو سكران
أقيم عليه حد الزاني، وكذا في سائر الحدود. وقيل: لا يقام عليه الحد في ذلك، لأن الحدود
تدرأ بالشبهات وهو الصحيح عندي (54) والأول أشهر.
وأقول: إنه ينبغي أمن يخرج من جملة ذلك حد الارتداد فيقال: إن المرتد حال سكره لا يقام عليه حد المرتد وهو القتل لأن السكران لا تمييز معه، فيجري على لسانه ما لم يكن
مقصودا له، وقد رأيناهم ينتظرون بالمرتد ما لا ينتظرون بغيره من أهل الحدود. حتى حكى
بعضهم إجماع الناس على أن المرتد من الإسلام إلى الشرك يستتاب قبل القتل.
الجهل: ينقسم الجهل إلى قسمين الذي يؤثر في عوارض الأهلية:
-1
جهل يكون شبهة: يدرأ به الحد دون غيره من الأحكام.
(55)
(53) سورة الحج الحج 46.
(54) أي عند الإمام السالمي.
(55) انظر: السالمي، نور الدين عبد الله، طلعة الشمس شرح من الأصول، تحقيق عمر حسين القيام دار الرشد بيروت،
الجزء 2، ص 401.
19
ط 1،