تأخير ورفع العقوية بسبب المرض
الجزء ١ · صفحة ٢٨أما في حقوق العباد فإن وقعَ التَّعدي خطأ، كما في القتل الخطأ مثلا فإنه يَسْقُطُ الإِثْم.
عنه،
لكن لا تَسْقُط المطالبة جملة، كما: قَالَ تَعَالَى: {وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ أَن يَقْتُلَ مُؤْمِنًا
إلَّا خَطَأَ وَمَن قَتَلَ مُؤْمِنًا خَطَا فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُّؤْمِنَةٍ وَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ
إِلَى أَهْلِهِ
(51) (??)
.
أما إن أجرى شيئًا من العُقودِ كالبيع والنكاح والطلاق، فالجمهور على إبطال تلك التصرفات؛ لانتفاء القَصْدِ، وخالفهم الحنفية فصححوها، والأصل مع مذهب الجمهور.
(52)
السكر: هو تغير العقل بسبب أبخرة تصعد إلى الدماغ من شرب المسكرات أو أكلها، فذهاب الدماغ في قول المصنف: عبارة عن تغير العقل، وصح تعبيره بذلك؛ لأن تغير سبب لتغير العقل وتغير العقل هو: ذهاب حاسته المدركة المميزة، فكان كلام المصنف مجاز مرسل، أما على مذهب من زعم أن العقل في الرأس فالتجوز ظاهر، وأما
الدماغ
على مذهب من زعم أنه في الصدر -وهو الصحيح: قَالَ تَعَالَى: {فَإِنَّهَا لَا تَعْمَى
(51) سورة النساء، الآية 92.
(52) الجديع عبدالله بن يوسف تيسير علم أصول الفقه، ص 88.
18