تأخير ورفع العقوية بسبب المرض
الجزء ١ · صفحة ٣١الفصل الثالث: تأخير العقوبة وحكمها وأنواع المرض:
المبحث الأول: تأخير العقوبة
القاعدة
هي
أن العقوبة الثابتة شرعا في حق الجاني يجب تنفيذها فورا ودون تأخير، وقد أكد
الإباضية على ذلك:
يقول ابن بركه في المدونة: ولا يجوز للإمام تأخير الحد عن وقته لأجل يستحق إقامة الحد عليه ولا ينتظره ولا يؤخره على انتظار برئه من العلة لما يجوز من فواته بالموت وغيره، قال بعض أصحابنا: يؤخر الحد إلى أن يبرأ، ولا يقام الحد عليه في مرضه وسكره لتغير عقله".
ويقول الحضرمي: "لا يجوز للإمام تأخير الحد بعد وجوبه لما يخاف عليه من فوات ذلك بالمرض والموت وغير ذلك".
ويقول الشوكاني مخالفا المذهب (57) بأن للإمام إسقاط الحدود لمصلحة: "ليس للإمام إسقاط ما
أوجبه الله إلا ببرهان من
الله لا من جهة نفسه، فإنه لم يفوض إليه ذلك، ولا من عهدته ولا مما لا
مدخل فيه". (58)
(57) أي: مخالفا المذهب الإباضي.
(58) أبو الوفا، أحمد، أحكام القانون الجنائي في الفقه الإباضي، ج 2، ص 345.
21