تأخير ورفع العقوية بسبب المرض
الجزء ١ · صفحة ٣٢هذه قاعدة عامة في إقامة الحدود على الجاني، إلا إنه توجد هناك استثناءات يمكن أن تراعى في
تنفيذ الحد.
المطلب الأول: حكم تأخير العقوبة بسبب المرض:
قال العلامة العوتبي في كتابة الضياء: أن من استحق إقامة الحد عليه لا ينظر ولا يؤخر إلى انتظار
برئه من العلة لما يجوز فواته بالموت وغيره.
قال بعض أصحابنا: يؤخر الحد إلى أن يبرأ، ولا يقام الحد عليه في حال مرضه وسكره لتغير عقله.
من عسق النخيل ضربة واحدة. وقال بعض مخالفينا: الزاني المريض يضرب بمائة شمراخ.
(59)
المطلب الثاني: أنواع المرض:
يجب على الإمام أن يراعي حال المتهم في تنفيذ عقوبته إن كان مريضا والحد الذي عليه هو الرجم
فإنه يرجم مباشرة لأن الرجم حد مهلك ومست حق القتل. (60)
أما إذا كان الحد هو الجلد، فإن على الإمام أن ينظر في حال المتهم هل المريض مرضا يرجى برؤه أم
لا يرجى برؤه.
(59) انظر: العوتبي، الضياء، ط 1، ج 4، ص 171.
(60) الشيخ كمال الدين بن محمد بن عبد الواحد، شرح فتح القدير، ج 5، ص 29.
22
22