تأخير ورفع العقوية بسبب المرض
الجزء ١ · صفحة ٤٣أو ثقيلا والله أعلم. قلت: فإلى متى تنتظر؟ ثم يقام عليها الحد إلى سنتين، فإن أقيم عليها الحد فألقت جنينا بعد قال: يكون فيه غرة عبد أو أمة، قلت: لمن تكون هذه الغرة؟ قال: من قال:
إنها لعصبة أمه وقال من قال: إنها لأمه. قلت: فما تقول أنت؟ قال: أقول: إنها لأمه وهي على الحاكم في بيت مال المسلمين.
(92)
ويقول البطاشي: "وإن تعمدوا ضرب حامل فماتت لزمتهم ديتها عند عبد العزيز ودية حملها". (93)
قال الإمام النووي في كتابه روضة الطالبين إن المرأة المرتدة لو كانت حامل من زنى بعد الردة،
لا تقتل ولا تستوفى عقوبتها حتى تضع وترضع ولدها اللبأ وال إلى هذا القول الجمهور
وخالفهم فيه القاضي أبو الطيب (94) وقال: إلى أنها لا تمهل لإرضاعه اللبأ لأنه قد يعيش
بدونها.
(92) الكندي، بيان الشرع، ج 71، ص 43.
(93) البطاشي غاية المأمول في علم الفروع والأصول، ج 9، ص 212
(94) هو الإمام العلامة القاضي أبو الطيب طاهر بن عبد الله بن طاهر بن عمر الطبري الشافعي، فقيه بغداد، ولد سنة ثمان وأربعين وثلاث مئة بآمل، استوطن بغداد ودرس وأفتى وأفاد، وولي قضاء رُبع الكرخ بعد القاضي الصيمري، توفي في ربيع الأول سنة خمسين وأربع مئة وعمره مئة وسنتان رحمه الله. انظر: سير أعلام النبلاء، للإمام شمس الدين الذهبي، بيت
الأفكار الدولية، ص 2050.
333