تأخير ورفع العقوبة بسبب المرض دراسة فقهية مقارنة بالقانون العماني الرزيقي، علي بن عيسى بن راشد

تأخير ورفع العقوية بسبب المرض

الجزء ١ · صفحة ٤٢

وقد أكد الفقه الإباضي على ذلك، يقول العوتبي:

(90)

والحامل لا يقام عليها الحد حتى تضع ما في بطنها وإن لم يستغن عنها ولدها بمرضعة أو لم

يوجد

له

من سيعتني به عنها فإلى أن تفطمه وفي الرواية أن امرأة من بني عامل أو من عامر

وصلت إلى النبي صلى الله عليه وسلم قالت: يا رسول الله طهرني قد زنيت قال: "ارجعي" ثم عادت إليه فقالت: أريد أن تطهرني فقال: "حتى تضعي حملك" ثم أتته بعد ذلك فقال: "حتى تفطميه" ثم أتته بعد ذلك وبيده قطعة خبز فأمر بها فحفر لها حفرة إلى صدرها وأمر برجمها فرجمها خالد الناس حتى بن الوليد فرمى بحجر فطار الدم من رأسها حتى نضح بها فسبها، قال النبي: "صه يا خالد!! لقد تابت توبة لو تابها صاحب مكس لغفر الله له". (91)

جاء في كتاب الأشياخ، امرأة وجب عليها حد من زنا فأراد الحاكم أن يقيم عليها الحد فقالت إني حامل، قال: إذا قالت، إني حامل فلا أرى عليها حدًّا تضع حملها، قلت: فإن لم يستبن حملها وهي تقول: إني حامل؟ قال: إن كان حملا خفيفًا فإنها تجلد، قلت: فإن قالت إنها قد خلا لها شهر منذ حملت؟ قال: نعم، قلت: وفي شهرين؟ قال: نعم، قلت: وفي ثلاثة أشهر؟ قال: نعم، قلت: وفي أربعة أشهر؟ قال: لا حتى تضع حملها، ثم قال: أما إنها شبهة وفي نفسي منها. وأقول: إذا ادعت أنها حامل فإنها تستودع الحبس حتى تضع حملها، كان الحمل خفيفًا

(90) العوتبي، الضياء، ج 4، ص 163. (91) مسند أحمد، رقم الحديث 22949.

322