تأخير ورفع العقوبة بسبب المرض دراسة فقهية مقارنة بالقانون العماني الرزيقي، علي بن عيسى بن راشد

تأخير ورفع العقوية بسبب المرض

الجزء ١ · صفحة ٥٣

-?

يرفع. عنه انعدام التمييز المسؤولية الجنائية لان القاعدة الأصيلة في الشريعة الإسلامية أن

الدماء والأموال معصومة أن الأعذار الشرعية لا تنافي هذه العصمة أي أن الأعذار لا

تهدر الضمان ولا تسقطه ولو أسقطت العقوبة.

الإدراك الضعيف ويقال لها مرحلة الصبي المميز): تبدأ هذه المرحلة من سن إلى البلوغ.

السابعة

لا يسأل الصبي المميز في هذه المرحلة عن جرائمه مسؤولية جنائية، فلا يحد إذا سرق أو زنا مثلا، ولا يقتص منه إذا قتل أو جرح، وإنما يسأل مسؤولية تأديبية فيؤدب على ما يأتيه من الجرائم، والتأديب وإن كان في ذاته عقوبة على الجريمة إلا أنه عقوبة تأديبية لا جنائية ويترتب على اعتبار العقوبة تأديبًا ألا يعتبر الصبي عائدا مهما تكرر تأديبه، ويسأل الصبي المميز مدنيا عن أفعال ولو أنه لا يعاقب عليها بعقوبة جنائية.

مرحلة الإدراك التام: تبدأ ببلوغ الصبي سن الرشد.

وفي هذه المرحلة يكون الإنسان مسئولا جنائيا عن جرائمه أيا كان نوعها، فيحد إذا

زنا أو سرق ويقتص منه إذا قتل أو جرح ويعزر بكل أنواع التعازير.

(115)

أخذت القوانين الوضعية بما أخذت به الشريعة من اختلاف المسؤولية الجنائية

باختلاف أعمارهم والرأي الغالب في هذه القوانين تقسيم الأحداث إلى أنواع بحسب

(115) انظر: عودة، عبد القادر، التشريع الجنائي الإسلامي مقارنا بالقانون الوضعي، ج 1، ص 599.

43