تأخير ورفع العقوية بسبب المرض
الجزء ١ · صفحة ٥٢المطلب الأول: مراحل الإنسان:
ويتبين لنا أن الإنسان يمر في حياته منذ ولادته إلى سن الرشد بثلاث مراحل هي:
-1
انعدام الإدراك (ما دون السابعة: تبدأ هذه المرحلة بولادية الصبي وتنتهي ببلوغه السابعة اتفاقا، وفي هذه المرحلة يعتبر الإدراك منعدما في الصبي ويسمى بالصبي غير المميز، والواقع أن التمييز ليس له سن معينه فالتمييز قد يظهر في الصبي قبل بلوغ
السابعة وقد يتأخر تبعا لاختلاف الأشخاص واختلاف بيئاتهم واستعدادهم الصحي
والعقلي، ولكن الفقهاء حددوا مراحل التمييز بالسنوات حتى يكون الحكم واحد
للجميع مستأنسين بقوله صلى الله عليه وسلم: "امروا صبيانكم بالصلاة إذا بلغوا سبعا، واضربوهم عليها إذا بلغوا عشرا" (114) ناظرين في ذلك إلى الحالة الغالبة في الصغار، وقد كان هذا التحديد ضروريا لمنع اضطراب الأحكام ولتمييز القاضي إن كان الشرط قد تحقق أم
والصبي الصغير إذا ارتكب أية جريمة قبل بلوغه سن السابعة فلا يعاقب عليها جنائيًا ولا تأديبيا فهو لا يحد إذا ارتكب جريمة توجب الحد ولا يقتص من هـ إذا قتل غيره أو جرحه أو يعزر، ولكنه لا يعفى من المسؤولية المدنية عن كل جريمة يرتكبها، فهو مسئول في ماله الخاص عن تعويض أي ضرر يصيب به غيره في ماله أو نفسه، ولا
(114) حنبل، أحمد، مسند أحمد، المجلد 11، رقم الحديث 6689.
42