تأخير ورفع العقوية بسبب المرض
الجزء ١ · صفحة ٦٠العقوبة حتى يبرأ ويودع في مكان للعلاج بقرار من المدعي العام على أن تخصم المدة التي يقضيها
فيه
من
مدة العقوبة المحكوم بها".
إن النص القانوني السابق يتحدث عن إصابة المحكوم عليه بالجنون إما أن يكون ذلك عند بدء تنفيذ الحكم بعقوبة سالبة للحرية، أو عند طروء الجنون أثناء التنفيذ لأنه من المقرر قانونا، أنه لا يمكن الحكم على شخص مصاب بالجنون بعقوبة سالبة للحرية، وإنما الذي يصار إليه في هذه الحجز في مأوى احترازي من قبيل التدبير الاحترازي ذو الطبيعة المزدوجة، حيث يعد من
الحالة
هو
ناحية تدبيرا علاجيًا، ومن ناحية أخرى سالبا للحرية.
(127)
ولذلك فإن هذه الحالة لا تعد من حالات تأجيل التنفيذ؛ لأن المدة التي سيقضيها المصاب بالجنون
ستخصم من المدة المحكوم بها عليه، ومن ثم سيصار إلى إعادته إلى السجن مرة أخرى إذا ما ثبت
انه قد تعافى، وطالما أنه
سيتم خصم
المدة
التي قضاها المحكوم عليه في المصحة من مدة حكمه؛ فإن
هذا الأمر يتنافى مع مفهوم تأجيل تنفيذ العقوبة، حيث إن التأجيل يدور عدم البدء بتنفيذ العقوبة
من
حيث الأصل، أو أنه يعمل على تعليق تنفيذها إذا كانت قد بدأت، ثم العودة إلى استئناف
تنفيذها بعد زوال السبب المانع شرط ألا تحسب مدة التأجيل من مدة الحكم.
(128)
ص 767
(127) عبد المنعم، سليمان براك، النظرية العامة لقانون العقوبات دراسة مقارنة منشورات الحلبي الحقوقية بيروت، ص 7 (128) وليد ساهر إبراهيم، تنفيذ الجزاء الجنائي في التشريع الفلسطيني، مجلة جامعة الأزهر غزة 2015، المجلد 17، ص 37.
50