تحقيق الجزء الثاني من كتاب البصيرة ص 54 إلى ص 105
الجزء ١ · صفحة ٢٣بعد قتله بحرق مكتبته (?)، فهذا دليل واضح على عدم اكتراثها بالعلم وأهله، وهذا كاف لبيان
الحالة السياسية التي كانت عليها الحالة عمان في عهد بني نبهان لا سيما في الفترة الأولى من
حكمهم.
نلاحظ مما سبق أن عمان تتنازعها ثلاث سلطات إلى أن انتهى الأمر إلى الدولة النباهنية التي قامت على الظلم والاستبداد ولذا كانت البلاد تمر في حالة صعبة في هذه الفترة، ولم يذكر للشيخ الأصم أي حراك سياسي، لكن أقول: إن الشيخ الأصم حاول التقريب بين المدرستين الرستاقية والنزوانية، ويظهر ذلك من خلال إنكاره لابن بركة (2) حين وصف ابن بركة أبا سعيد (?) بالبلادة والجهل والحمق؛ وذلك لأن أبا سعيد قال: بأن العلم إلهام الله (4)، فعلق الشيخ الأصم لائما ومعاتبا لابن بركة بقوله: " إني وجدت في آثار المسلمين كلاما أنكره قلبي ذكروا أنه كلام الشيخ أبي محمد عبدالله بن محمد بن بركة في أبي سعيد
من
6
محمد بن سعيد الكدمي … فما كنت أرى للشيخ أبي محمد تكامل عقله، مع
وحسن درايته
(?) انظر: أبي بكر، أحمد بن النضر، الدعائم ط ?، سلطنة عمان، وزارة التراث القومي والثقافة، 1409هـ / 1988م)،
ص 4-5.
(?)
هو عبدالله بن محمد بن بركة السليمي، يكنى بابن بركة، وأبي محمد من علماء القرن الرابع، فقيه علامة أصولي، كان أحد رواد المدرسة الرستاقية، ويعتبر أول من كتب في الأصول عند الإباضية من آثاره الجامع، والتعارف، والتقيد، وكتاب المبتدأ. انظر: الشيباني ومحمد صالح معجم أعلام الإباضية، مرجع سابق، ص 285.
(?)
هو محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي، يكني بأبي سعيد، الملقب بإمام المذهب، ولد سنة 305 هـ / ???م، وتوفي سنة 361هـ / ???م، وهو عالم، محقق، وفقيه مدقق، وهو إمام المدرسة النزوانية، عاصر الإمام سعيد بن عبد الله الرحيلي، من آثاره: كتاب الاستقامة، كتاب المعتبر، الجامع المفيد الذي يجمع أجوبته، وغيرها. انظر: السعدي، معجم الفقهاء والمتكلمين الإباضية، مرجع سابق، ج?، ص?? – ???.
(4)
انظر: البطاشي، سيف بن حمود، إتحاف الأعيان في بعض تاريخ علماء، عمان ط4، (سلطنة عمان: مكتب المستشار الخاص لجلالة السلطان للشؤون الدينية والتاريخية د. ت)، ج?، ص 451.
(??)