تحقيق الجزء الثاني من كتاب البصيرة: من باب التيمم إلى باب فيمن تجوز الصلاة خلفه ومن لا تجوز (ص54-ص105) الجهوري، عمر بن محمد بن ناصر

تحقيق الجزء الثاني من كتاب البصيرة ص 54 إلى ص 105

الجزء ١ · صفحة ٢٤

أن ينطق في الشيخ أبي سعيد بلا حق ولا علم … إلخ)، فيظهر مما سبق أن الشيخ

الأصم

حاول التقريب بين المدرسين، وتهدأة الخلاف الدائر بين رواد المدرستين مع أن الشيخ الأصم

يرى ما يراه ابن بركة من أن العلم ينال بالجد والطلب لكن ذلك لم يمنعه من لوم ومعاتبة ابن بركة، وإن دل ذلك على شيء فإنه يدل على جد الشيخ في لم شمل المدرستين، وجمع

شتاتهما.

كما يذكر عنه بأنه كان قاضيا ()، لكن لمن تقضى؟ هذا ما لا تذكره المصادر، ولعل

ذلك

يرجع إلى قلة تدوين تاريخ هذه الفترة الزمنية.

المطلب الثاني: الحالة العلمية:

كانت في عمان ولايات ومدن تعد مراكزاً علمية يقصدها الطلاب، ومن أهم هذه

المراكز مدينة نزوى (?)، وتعد نزوى المركز العلمي الأول في تلك الفترة في عمان؛ لأنها تضم عددا كبيرا من العلماء، حيث أنها شهدت" وجود عدد كبير من العلماء على مر التاريخ سواء كان

أولئكم العلماء من الذين نشأوا فيها أو الذين انتقلوا إليها)، أضف إلى ذلك أن آثار المدرستين النزوانية والرستاقية لازالت باقية والتي أسهمت في ثراء المذهب الإباضي بشكل كبير

(1)

(?)

المرجع نفسه، ج 1، ص 451 - 452.

انظر: السيابي، عبدالله بن راشد، معجم القضاة العمانيين، ط 1، (سلطنة عمان: مكتبة خزائن الآثار، 1438هـ -

????م)، ج?، ص???.

(?) نزوى أحد ولايات محافظة الداخلية، تقع على السفح الجنوبي من الجبل الأخضر، وتعد من أقدم المدن العمانية، حازت المكانة الثقافية والدينية على مر العصور. انظر: مجموعة باحثين الموسوعة العمانية، مرجع سابق، ج??،

ص 3647.

(4) السيابي، أحمد بن سعود، مدن في الذاكرة العمانية، ط 1، (سلطنة عمان: ذاكرة عمان 1438هـ - 2017م)،

(??)