تحقيق شرح القصيدة الحائية للشيخ محمد بن يوسف المصعبي ص 121 إلى النهاية
الجزء ١ · صفحة ١٠٠ولا يئيسوا متعلما ولا يلبسوا على متفهم، قال النبي صلى الله عليه وسلم: «ألا انبئكم بالفقيه كل
???
الفقه؟ قالوا: بلى يا رسول الله، قال: من لا يقنط الناس من رحمة الله ولا يئيسهم من رحمته الله 219
وينبغي للعالم أن يكون أوسع الناس صدرا، وأكثرهم صبرا وأجملهم لقاء، وأحسنهم خلقا،
لأن المتعلمين منه والمتحملين منه يأخذون أخلاقه ويحتذون، طريقه ليكون لهم إلى أسنى الأفعال منها
حاو غير الضلال سراجا، ويجب على العالم أن يوقر المتعلم كما يجب على المتعلم ذلك، لما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «وقروا من تتعلمون منه ووقروا من تعلمونه العلم» 220، وقال
بعض الحكماء: من طلب العلم من غير تكلف مؤنة واحتمال نصب فقد التمس ملا يجد. وقيل: كثرة العلم بكثرة الأذى، فمن ازداد علما إزداد نصبا، قيل: لا يدرك العلم من لا يطيل درسه، ولا
يكد نفسه ولا يصبر عليه إلا من يرى العلم مغنما، والجهالة مغرما، وربما اشتغل المتعلم بكثرة الدرس
والحفظ، واتكل على الرجوع إلى الكتب، فهو كمن ألصق ما صاده ثقة بالقدرة عليه، فأعقبته الثقة خجلا وندما والعرب تقول: حرف في قلبك خير من ألف في كتابك.
???
أبو داود، سليمان السجستاني، الزهد، رقم الحديث: 104 ط 1، تحقيق أبو تميم ياسر بن إبراهيم بن محمد وآخرون، حلوان: دار المشكاة للنشر والتوزيع، 1414هـ - 1993م)، ص 115.
???
بن علي بن محمد زهر الفردوس، رقم الحديث: 2628، ط 1، تحقيق. وسيم عصام شبلي،
ابن حجر العسقلاني، أحمد (دبي: جمعية دار البر، 1439هـ - 2018م)، ج?، صه.
??
}