تحقيق شرح القصيدة الحائية للشيخ محمد بن يوسف المصعبي ص 121 إلى النهاية
الجزء ١ · صفحة ١٠٢والدنيا في قلب واحد، وقال: يذهب العلم من قلوب العلماء بعد إذا وعوه الطمع والشره وطلب
الحوائج إلى الناس، وقال: " الفقيه بلا ورع كالسراج في البيت يحرق نفسه ويضيء للناس".
ومن كتاب يذكر فيه سير بعض أصحابنا، ويقال العلم نور والجهل ظلمة، فمن رزقه الله العلم فقد رزقه خير الدنيا والآخرة، ومن فاته حرم عليه خير كثير، وأن العلم لا يكون إلا بالطلب ولا ينفع إلا بالعمل به، ومن أراد العلم فليحقر نفسه ويتواضع قدام معلمه، أن عسى يستخرج ما عنده من العلم، ولا يزعم في نفسه المعرفة ولو، عرف، ويأخذ منه كلما سمعه مما أفتاه مما وافق الصواب، فإن زل عالمه في الجواب أعاد عليه السؤال فربما يكون الزلل من المتعلم وربما يكون من العالم إذا خال قلبه ما يشغله، لأنهم قالوا ثم أوقات لا يسأل فيها العالم، ويستحب للعالم أن يحرص فيمن يتعلم عنده ويفهمه إذا كان لذلك أهلا وقد قال رحمه الله: لا ينبغي للعالم أن يفتي بكل ما عنده إلا أن يكون المتعلم ورعا يطمع فيه العالم أن يحيى الدين والعلم بعده، فإن لم يطمع فيه ما ذكرنا فلا يطلع
على خزائن العلم من الرخص وشواذ اهل العلم وقد قال ذات مرة أحببت ثلاثة في الدنيا، تلميذا
جيدا إذا كان من دار ينسب إليهم العلم، أن يحي العلم والدين مثل من
ورجلا ورعا في دين الله، ورجلا قائما بالدنيا.
عسى
سلف
من
آبائه،
وقال أيضا: ثلاثة لو أصبت أطعمت أحدهم، قوتا، والآخر أشبعه، والثالث لو أصبت ما
اطعمته شيئا، قال: أما الذي لا بد له من القوت فالمتعلم؛ فإن جاوز القوت فلا
منه يصح
تعليم،
??
}