تحقيق شرح القصيدة الحائية للشيخ محمد بن يوسف بن محمد المصعبي (من الصفحة 121 إلى نهاية الكتاب) الذهلي، حفص بن راشد بن عبد الله

تحقيق شرح القصيدة الحائية للشيخ محمد بن يوسف المصعبي ص 121 إلى النهاية

الجزء ١ · صفحة ١٠٦

الدنيا؛ لأنه يضر ولا ينفع وهموم الدنيا لا تخلوا من حدوث الظلمة في القلب، وهموم الآخرة لا تخلوا من النور، ويظهر أثره في الصلاة وهم الدنيا يمنعه من الخير، وهم الآخرة يحمله عليه، والإشتغال

بالصلاة مع الخشوع وتحصيل العلوم ينفي الهم والحزن وما عداه باطل ومما يورث النسيان: أكل الكزبرة، والرطبة، والتفاح الحامض، والنظر إلى المصلوب، وقراءة ألواح القبور، والمرور بين أقطار الجمال، وإلقاء القمل الحي على الأرض والحجامة على نقرة القفا، والله أعلم.

وهذا آخر ما أردنا إيراده في هذا الشرح، ونسأل الله تعالى أن يجعله خالصا، وعن العجب

والربا قالصا، والمسؤول ممن طالعه من الإخوان أن ينظر فيه بعين الرضا والإحسان، وأن يصلح ما

بان له من الخطأ بعد التأمل والإمعان، وأن يحضر في قلبه أن الإنسان محل للخطأ والنسيان، والصلاة

والسلام على سيدنا محمد المخصوص بجوامع الكلم والبيان، والحمد لله

رب العالمين.

14

}