تحقيق شرح القصيدة الحائية للشيخ محمد بن يوسف المصعبي ص 121 إلى النهاية
الجزء ١ · صفحة ٣١المبحث الرابع: عصر المؤلف:
لقد عاش الشيخ الفقيه العلامة محمد بن يوسف المصعبي في القرن الثاني عشر إلى
بداية القرن الثالث عشر الهجري، الثامن عشر الميلادي، في فترة حكم باي تونس حمودة
باشا، الذي تمت بيعته سنة 1782م، وعين كحاكم رسمي للإيالة.
44 الباي: تعني في اللغة التركية الرجل الغني او الرجل العظيم، وهذا اللقب يطلق على الوالي العثماني أيام السيطرة العثمانية على
تونس آنذاك، فقد كانت تسند إلى الباي بعض الوظائف والخطط العالية الأخرى، وكان مقره في تونس، ثم ثار في عهد الحسينيين مستقلا بحكمه عن العثمانيين، وأولهم حسين بن علي مؤسس الدولة الحسينية 1705م، وهو أول من تلقب بلقب باي تونس. انظر: الإمام، رشاد، سياسة حمودة باشا في تونس رسالة دكتوراه في الفلسفة، (دط)، (بيروت: الجامعة الأمريكية، د. ت)،
ص 45.
45
حمودة بن علي باشا الحسيني، (و: سنة 1759م - ت: (???4م)، ولد في الجزائر من جارية قرجية الأصل اسمها محبوبة، تزوجها والده علي باشا هنالك أيضا، وهو ابنه الأكبر، لقد أظهر حمودة باشا مقدرة وكفاءة تعدتا مقدرة جميع بايات الدولة الحسينية، حيث أنه ما لبث أن جلس على كرسي الحكم حتى شرع في مزاولة أمور البلاد والنظر في مصالحها، حيث أن الباي حمودة باشا يعتبر من البايات الحسينيين الأوائل الذين حاولوا النهوض بايالة تونس، وذلك من إصلاحاته التي مست مختلف المجالات، فمن خلالها ظهر استقرار وتحسن ملحوظ لم تشهده الايالة من قبل. انظر: الإمام رشاد سياسة حمودة باشا في تونس، مرجع سابق، ص 67-76.
46 انظر: محمدي، رزيقة الإصلاحات الاقتصادية بايالة تونس في عهد حمودة باشا، دراسة منشورة في مجلة كلية التربية الأساسية التربيوية والإنسانية، جامعة بابل، العدد ??، كانون الأول /2016م، ص87.
لفظ 47 الأيالة: هو مرادف لـ (الولاية)، وهذا اللفظ استخدم لتسمية أكبر التقسيمات الإدارية في الدولة العثمانية، فقد كانت الدولة مقسمة إداريا إلى أيالات والأيالات إلى سناجق، والسناجق إلى أقضية والأقضية إلى نواح، والنواحي إلى قرى، ولقد أشرف على الأيالات في الدولة العثمانية أمير الأمراء ثم الوزراء بعد القرن السادس عشر الميلادي، حيث كانوا يمثلون السلطان ويجمعون بين الحكم الإداري والعسكري للأيالة، ولهم النفوذ المطلق - ما عدا الحالات القضائية - عليها. انظر: صابان سهيل المعجم الموسوعي للمصطلحات العثمانية التاريخية مراجعة عبد الرازق محمد حسن بركات، (دط)، (الرياض: مكتبة الملك فهد الوطنية، 1421هـ / 2000م)، ص 45.
{")