تحقيق شرح القصيدة الحائية للشيخ محمد بن يوسف المصعبي ص 121 إلى النهاية
الجزء ١ · صفحة ٥٦القسم الثاني: النص المحقق
لا تَسْأَلُوا عَنْ شَأْنِ هَذَا الوَرَى كُل غَرِيقِ لَيْسَ يَدْرَى السَّبَاحُ لَمْ تَلْقَ إِلَّا ذِيْبَاً أَوْ أَسَداً أَوْ ثَعْلَبَاً أَوْ عَقْرَبَاً أَوْ إِمَاحْ حَذَارِ مِن دِيْنِكَ أَنْ يُخْطَفَا خَطَّفَ عِقْبَناتِ لُحُومَ الإِضَاحُ أقول قوله: (لَا تَسْأَلَوْا عَنْ شَأْنِ)، السؤال هنا المراد به البحث والتفتيش، والشأن الأحوال عليها، والورى في الأصل الخلق والمراد هنا الآدميون، وقوله: (كُلُّ غَرِيقٍ)، أي كل واحد
هم
التي منهم غريق، والغريق في الأصل من غمره الماء وعلا عليه بحيث يعسر التخلص منه إلا بالموت أو المشارفة عليه في بحر أو غيره والمراد هنا الآثام والجهل اللذان عما الأنام، ولا يتخلصون منهما إلا
بالتوبة والعلم.
??
وقوله: (لَيْسَ يَدْرِي السَّبَاحْ السباح بالكسر في الأصل العوم في الماء 81كما في مختصر 2 الصحاح، والمراد هنا الجهل بكيفية التخلص من الآثام التي وقعوا فيها، حتى أوبقوا أنفسهم
? انظر: الرازي، محمد بن أبي بكر، مختار الصحاح، تحقيق. يوسف الشيخ محمد طه، (بيروت): المكتبة العصرية، 1420 هـ / 1999 م)، ص 140. (هذا) تصحيف والصحيح: مختار الصحاح).
AY
. مختار الصحاح، هو معجم قد امتاز بإشارته في كثير من الأحيان في صدد الألفاظ الضعيفة والرديئة والمعربة وذكر الألفاظ الندرة والأضداد وعنايته بجوانب الصرف من اشتقاق وإبدال وإعلال ألفه افمام محمد بن أبي بكر بن عبد القادر الرازي، واقتصر فيه على ما لابد منه في الاستعمال، وضم إليه كثيرا من تهذيب الأزهري)، وغيره وصدر فوائده بقلت وكل ما أهمله الجوهري الأوزان ذكره بالنص على حركاته، أو برده إلى واحد من الأوزان العشرين، التي ذكرها في أول كتابه وهو مشهور، متداول بين الناس. انظر: حاجي خليفة، مصطفى بن عبد الله كشف الظنون عن اسامي الكتب والفنون د. ط، (بيروت: دار إحياء التراث العربي، 1941م)، ج?، ص 1073.
من
46
}