تحقيق شرح القصيدة الحائية للشيخ محمد بن يوسف بن محمد المصعبي (من الصفحة 121 إلى نهاية الكتاب) الذهلي، حفص بن راشد بن عبد الله

تحقيق شرح القصيدة الحائية للشيخ محمد بن يوسف المصعبي ص 121 إلى النهاية

الجزء ١ · صفحة ٩٠

جهاد، ومذاكرته تسبيح، وتعليمه لمن لا يعلمه صدقة، وبذله لأهله قربة، العلم أنيس في الوحشة، وصديق في الغربة ومحدث في الخلوة وصاحب في السراء والضراء، وزين عند الأخلاء، وسلاح عند الأعداء، يرفع الله به أقواما فيجعلهم في الخبر أئمة يقتص آثارهم ويقتدى بأفعالهم وينتهى إلى

رأيهم

19411

، وقال صلى الله عليه وسلم: «العلم خليل المؤمن والحلم وزيره والرفق أخوه، والبر والده،

والصبر أمير جنوده» 195.

وينبغي لطالب العلم أن يجتهد في طلبه ولا يدخله فتور ولا ملل، ولا يدخله حياء في محفل، ولا يرق وجهه عند سؤال، وقيل لبعض ملوك العجم، أيحسن بالشيخ الكبير أن يتعلم؟ فقال: ما أحسنت الحياة فالعلم يحسن. وقيل كتب رجل لابنه يا بني، أطلب العلم فإنه خير لك من أبيك وأمك، فإن استغنيت كان لك جمالا، وإن افتقرت كان لك ثروة، ومالا وكتب رجل إلى أخيه أنك قد أوتيت علما أنار الله به قلبك فلا تطفئن نور علمك بالذنوب، فتكون في الظلمة يوم يسعى أهل العلم بما اتاهم الله فتكون من الخاسرين وقيل لرجل ما بلغ بك حب العلم؟ قال: إذا اغتممت سلني، وإذا غضبت كفني، وإذا شكوت إلى الله دلني وشكاني، وإذا أهمني أمر خلصني.

?? انظر: الآجري، محمد بن الحسين أخلاق العلماء راجعه. إسماعيل بن محمد الأنصاري د. ط، المملكة العربية السعودية: رئاسة إدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد، د. ت)، ص 34.

195 انظر: الحكيم الترمذي، محمد بن علي نوادر الأصول في أحاديث الرسول، تحقيق عبد الرحمن عميرة، د. ط، (بيروت: دار الجيل، د. ت)، ج?، ص???.

}

??