تحقيق شرح القصيدة الحائية للشيخ أبي نصر الملوشائي ص 34 إلى ص 65
الجزء ١ · صفحة ٢٢السير الشيخ أحمد الشماخي أنه: «إذا أراد أن يحكم بين الخصمين جعل بينه وبينهما سترا من باب وغيره خشية ميل النفس» (?)،
ومما يرويه
)، وذلك من شدة ورعه واحترازه من
أن يميل إلى صديق أو قريب أو صاحب.
ويحكي
عنه
الشيخ علي يحيى معمر قصة تبين سعة علمه وإدراكه، إذا يقول في كتابه
القيم الإباضية في موكب التاريخ: «قيل إن مزارعًا تونسيًا يملك مخزنًا كبيرًا ملأه بمحصول من الحبوب، وكان إلى جواره معمر مسيحي يملك عددًا من الخنازير السمان، وغفل التونسي فترك مخزنه مفتوحًا فدخلت إليه خنزيرة قذرة وفي وسط الحبوب ولدت عدد من الجراء، وسال منها على تلك الحبوب ما يسيل من الخنزيرة عند الولادة.
وذهب الفلاح التونسي إلى المشهورين من علماء تونس يستفتيهم فيقلبون الله أكفهم ويرجعون العلم إلى الله ورسوله إن هذه الحالة تقع لأول مرة، ولم تدون في الكتب، وهكذا طاف الرجل على أصحاب العلم في تونس الخضراء فلم يجد من يتشجع ويقول مثلا: إن الأنجاس تزال بالغسل؛ لأن الناس جميعًا يستقذرون الخنازير ولو أفتى أحد الناس بهذا لاتهم في دينه من
وسمع به أحد الناس فنصح المزارع أن يبعث بسؤاله إلى مدينة تملوشايت من جبل نفوسة.
العوام،
وبعث الرجل وبعد أسابيع جاءه الجواب، فقد كان في تملوشايت العالم الأديب الشاعر
أبو نصر حاضرًا، فكتب إليه يقول: من مدينة تملوشايت إلى قرية تونس، وبعد الديباجة قال:
(?) الشماخي كتاب السير، مرجع سابق، ج?، ص???.
(9)