تحقيق شرح القصيدة الحائية للشيخ محمد بن يوسف المصعبي على منظومة أبي نصر الملوشائي (من الصفحة 34 إلى الصفحة 65) المنذري، سعيد بن عبد الله بن محمد

تحقيق شرح القصيدة الحائية للشيخ أبي نصر الملوشائي ص 34 إلى ص 65

الجزء ١ · صفحة ٢٣

ازرعوا الحبوب النجسة تنبت زرعاً طيبًا طاهرًا. وهكذا عملت العبقرية على حفظ مال الرجل،

والاستفادة منه، قد يحق لأبي نصر أو غيره من العلماء أن يفتوا بطهارة هذه الحبوب إذا غسلت وأزيل منها الأذى، ولكنهم يعرفون أن النفوس تستقذر الخنزير وما لمسه، وأنه لا يمكن أن تؤكل هذه الحبوب ولو كانت طاهرة، وحلالا، ولكن زرعها شيء معقول وغير مستقذر، وبهذه المدارك الدقيقة، وفهم أسرار النفوس وأسرار الشريعة يتفاوت العلماء، فماكل من عرف شيئًا يقوى على حل المشاكل والفتوى للناس» (?).

عاش الشيخ أبو نصر أكثر سبعين سنة كما أشار إلى ذلك في بداية قصيدته المخمسة:

«أَلَا فَاسْمَعُونِي ثُمَّ عُوا قَوْلَ ذِي حِجْرٍ تَمَلَّةَ حُقْبًا بِاحْتِلَابِ لأَشطُرِ

وَأَرْبَى عَلَى السَّبْعِينَ خَمْسًا مِنْ العُمْرِ (?)

أما عن تاريخ وفاته بالتحديد فلم يعرف، إلا أنه توفي قبل القرن الثامن الهجري، أي في القرن

السابع الهجري (3)

(?) انظر: معمر، الإباضية في موكب التاريخ، مرجع سابق، ص 405.

(?) الملوشائي، فتح بن نوح ديوان الشيخ أبي نصر، ط ?، غرداية: المطبعة العربية، ????م)، ص??. (?) مطهري، متن النونية في العقيدة الإسلامية: شرح تحليلي، مرجع سابق، ص 25.

(1)