الإعلان العالمي لحقوق الإنسان في ميزان الشريعة الإسلامية
الجزء ١ · صفحة ٢٧ثانياً: حقوق الإنسان في القانون الوضعي
فهي تلك المجموعة الأساسية التي وردت فيما يسمى بالشرعية الدولية لحقوق الإنسان،
والتي تتمثل في: الإعلان العالمي لحقوق الإنسان لعام (1948) م، وما يلحق به من عهود دولية،
مثل العهد الدولي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية لعام (1966) م، والعهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية لعام (1966) م. ((1))
حيث اعترف هذا الإعلان أن يولد جميع الناس أحراراً متساوين في الكرامة والحقوق، كما اعترف بحق الحياة، وحق التمتع، وعدم التمييز بين الناس بسبب عنصر أو لون أو جنس، وبحرمة
الرق او الاستعباد وغيرها من الحقوق، كما جاء في ديباجته:
(لما كان الاعتراف بالكرامة المتأصلة في جميع أعضاء الأسرة البشرية وبحقوقهم المتساوية الثابتة هو أساس الحرية والعدل والسلام في العالم. ولما كان تناسي حقوق الإنسان وازدراؤها قد أفضيا إلى أعمال همجية آذت الضمير الإنساني، وكان غاية ما يرنو إليه عامة البشر انبثاق عالم يتمتع فيه الفرد بحرية القول والعقيدة ويتحرر من الفزع والفاقة ولما كان من الضروري أن يتولى القانون حماية حقوق الإنسان لكيلا يضطر المرء آخر الأمر إلى التمرد على الاستبداد والظلم. ولما كانت شعوب الأمم المتحدة قد أكدت من جديد إيمانها بحقوق الإنسان الأساسية وبكرامة الفرد وقدره وبما للرجال والنساء من حقوق متساوية وحزمت أمرها على أن تدفع بالرقي
(?) هلالي، سعد الدين مسعد، حقوق الإنسان في الإسلام دراسة تأصيلية فقهية مقارنة طا. (القاهرة: مكتبة وهبة
(2010) م) ج (1)، ص (14).
(16)