الإعلان العالمي لحقوق الإنسان في ميزان الشريعة الإسلامية الهشامي، هشام بن حمود بن سليمان

الإعلان العالمي لحقوق الإنسان في ميزان الشريعة الإسلامية

الجزء ١ · صفحة ٤٨

ومثلما أباحت الشريعة الإسلامية وحثت كل مسلم ومسلمة على اللجوء إلى دول آخرى

هرباً من الإضطهاد الديني والسياسي أو كسباً للرزق، فقد أباحت لغير المسلم اللجوء إلى بلاد الإسلام، لقول المولى الكريم: وَإِنْ أَحَدٌ مِّنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلَامَ اللَّهِ ثُمَّ

أَبْلِغْهُ مَأْمَنَهُ، ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَّا يَعْلَمُونَ) [سورة التوبة: (6)]. ((1))

ومن سيرة رسولنا الكريم صلوات ربي وسلامه عليه القولية والفعلية يتضح لنا كذلك أن الإسلام قد أقر حق الهجرة واللجوء فمن السنة القولية: قول الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم: "المسلمون تتكافأ دماؤهم ويسعى بذمتهم أدناهم". (?) فنستدل من قول الرسول صلى الله عليه وسلم: "ويسعى بذمتهم أدناهم" أي أن ذمة المسلمين، واحدة فمتى ما استجار المسلم بالمسلم أو الكافر بأحد. المسلمين من تأمينه. وجب

ومن السنة الفعلية: أمر الرسول صلى الله عليه وسلم أصحابه بالهجرة إلى الحبشة عند اشتداد إيذاء مشكي قريش للمسلمين في بداية عهد الرسالة، كما هاجر الرسول -صلى الله عليه وسلم-

وأصحابه إلى يثرب بحثاً عن ملجأ آمن يقيهم خطر المشكين.

(?) (انظر الشكري، علي يوسف، حقوق الإنسان بين النظرية والتطبيق، ط (1). (القاهرة: إيتراك للطباعة والنشر والتوزيع،

????)، ص (158) – (159).

(?) السجستاني، سنن أبي داود رقم الحديث: ?? (5) ?، مرجع سابق، ج?، ص (34).

??