الإعلان العالمي لحقوق الإنسان في ميزان الشريعة الإسلامية الهشامي، هشام بن حمود بن سليمان

الإعلان العالمي لحقوق الإنسان في ميزان الشريعة الإسلامية

الجزء ١ · صفحة ٤٧

الله؛ لأنه تحول عن الوطن لأجل الوطن، فالأوطان إنما تنهض بنهضة أبنائها، وتتدنى بتدنيهم،

والله سبحانه إنما يغضبه أن يرضى المسلم على نفسه الدنية، وحياة الذلة والمهانة. (?)

لذلك نجد العديد من الآيات القرآنية التي وردت تحث المسلم على الهجرة، على أن تكون هجرته مبنية على أسباب مقنعة، وأهداف نبيلة، وجزاء ذلك رتبت له الأجر العظيم، ومنها قوله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ قَالُوا فِيمَ كُنْتُمْ قَالُوا كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ فِي الْأَرْضِ قَالُوا أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللَّهِ وَاسِعَةً فَتُهَا جِرُوا فِيهَا فَأُولَئِكَ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَسَاءَتْ مَصِيرًا إِلَّا الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ لَا يَسْتَطِيعُونَ حِيلَةً وَلَا يَهْتَدُونَ سَبِيلًا فَأُولَئِكَ عَسَى اللَّهُ أَنْ يَعْفُوَ

عَنْهُمْ وَكَانَ اللَّهُ عَفُوا غَفُورًا [سورة النساء: ?? – ?? – (99)].

وكما أن الشريعة الإسلامية قد شرعت حق الهجرة كذلك شرعت حق اللجوء، فقال سبحانه

وتعالى في كتابه العزيز: وَالَّذِينَ آمَنُوا وَهَاجَرُوا وَجُهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالَّذِينَ آوَوا وَنَصَرُوا أُوْلَئِكَ

هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا لَّهُم مَّغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ} [سورة الأنفال: (74)].

(?) (انظر) زينب عبد السلام عناية القرآن بحقوق الإنسان مرجع سابق، ج (1)، ص (254).

(36)