الإعلان العالمي لحقوق الإنسان في ميزان الشريعة الإسلامية
الجزء ١ · صفحة ٥٥وغيرها من الآيات القرآنية والأحاديث النبوية التي يتضح لنا من خلالها إن الشريعة قد كفلت
حقوق المرضى التي تجب لهم، سواء كان من الأهل أو الأصحاب أو حتى الطبيب المعالج له.
(2). حقوق الإنسان في تكوين الأسرة:
يهدف الإسلام إلى تكوين أسر متميزة سعيدة يسودها الحب والتفاهم والوئام، مبنية على قيم فاضلة وأخلاق حميدة جذورها وأصولها تستمد من الإيمان بالله عز وجل، سواء كان في الحياة المعيشية أو العمرانية، وبما أن الفرد هو اللبنة الأولى في بناء الأسر خاصة وبناء المجتمع عامة، فإن رعايته تأتي في المقام الأول، لذلك رتبت الشريعة الإسلامية حقوقاً لكل فرد من أفراد الأسرة،
ذلك: ومن
أ. حقوق الوالدين:
من الحقوق التي تتباهى بها الشريعة الإسلامية وتتفوق فيه، هو حق الوالدين الذي لم تبلغه
أية حضارة في عصرنا هذا، فهو حق لا تفرضه القوانين المدنية، بل هو تشريع إلهي يثاب الابن عليه، ويعتبر تركه من الكبائر التي يستحق العقاب عليها.
وهذه الحقوق منها ما يستحقها الوالدان أثناء حياتهما ومنها ما يستحقها بعد مماتهما؛ فمن الحقوق التي تجب لهم في حياتهما: طاعتهما وبرهما والعطف عليهما، لقول المولى الرحيم: وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِندَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلَاهُمَا فَلَا تَقُل هُمَا أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا وَقُل لَّهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا [سورة الإسراء: ??]. وحقهما في احترامهما والحفاظ
(44)