الإعلان العالمي لحقوق الإنسان في ميزان الشريعة الإسلامية
الجزء ١ · صفحة ٦٠إن كان محتاجاً، ورسولنا الكريم -صلى الله عليه وسلم- قد أكد وجود الملكية قولاً وعملاً وإقراراً،
فقد قال: "لا يحل مال امرئ مسلم إلا بطيب نفس منه
منه". (?)
وإذا تملك الإنسان المال بطريق مشروع حلل إستثماره والإنتفاع به في الحدود التي رسمها
الشرع، وله بالإضافة إلى ذلك: حق الدفاع عن
ماله بإعتباره من الكليات الخمس التي حافظت
عليها الشريعة، وقد اعتبر الرسول -صلى الله عليه وسلم- من قتل دون ماله شهيداً وفي منظومة
القيم الإسلامية فالمال مثله مثل الدين والنفس والعرض من حيث وجوب المحافظة عليه
وصيانته. (?)
الفرع السادس: الحقوق البيئية والصحية للإنسان
(1). الحقوق البيئية:
أعطى الإسلام للبيئة أهميةً بالغةً، حيث أن الدعوة لحفظ حقوق البيئة في الإسلام تصب في
مصلحة الفرد والمجتمع، وقد تواترت الآيات القرآنية التي تشير إلى أن الله سبحانه وتعالى خلق كل
ما يحيط بالإنسان البيئة في حاله صالحة بعيدة عن الفساد ومقدرة بمقدار كماً وكيفاً، وفي
حالة
من
الطواعية والإنقياد للإنسان، كي يحقق خلافته
عن
الله
في إعمار بيئته. (?)
((1)) الشيباني، مسند الإمام أحمد بن حنبل، رقم الحديث: (20695)، مرجع سابق، ج (34)، ص (299). (?) (انظر) زينب عبد السلام عناية القرآن بحقوق الإنسان، مرجع سابق، ج?، ص?? – ??. (?) (انظر) زينب عبدالسلام عناية القرآن بحقوق الإنسان، مرجع سابق، ج (2)، ص (69).
(49)