السلطة التقديرية للقاضي في التعويض عن الضرر
الجزء ١ · صفحة ٢٢وكل هذه التعريفات تصب في معنى واحد وبعضها مكمل لبعض، ويستفاد منها أنها تربط
بين مفهوم القاضي، وممارسة العمل القضائي ذاته، ويمكن جمع هذه التعريفات بتعريف
جامع مانع في رأي الباحث، وعلى ذلك، فإن القاضي هو: من تستند إليه ولاية القضاء بتوفر أهلية القضاء فيه شرعاً، وبأمر من الإمام ليحكم بين الناس توفيقاً وحلاً للنزاع.
الفرع الثاني: التعريف اللقبي
إن مصطلح السلطة التقديرية للقاضي مصطلح قانوني مستحدث لم تتناوله كتب الفقه بهذا المسمى بل بمسميات أخرى، إلا أن ذلك لم يمنع الباحثين من تعريفها، فقد عرفها أحد الباحثين بأنها: "صلاحية يتمتع بها القاضي للقيام بعمله بالتفكر والتدبر بحسب النظر والمقايسة لإقامة شرع الله في الأمور المعروضة أمامه في جميع مراحلها، ابتداء من قبول سماعها إلى تهيئتها لإثبات صحتها، أو كذبها إلى الحكم عليها، واختيار الطريقة المناسبة لتنفيذ الحكم مع مراعاة أحوال المتقاضين في جميع مراحل الدعوى لأهميته، وأثره
في الحكم القضائي" (?).
ونلاحظ في التعريف:
1 - أن السلطة التقديرية صلاحية ممنوحة للقاضي بموجب الشريعة الإسلامية.
(2) - أن السلطة التقديرية للقاضي قوامها النشاط الذهني والعقلي الذي يقوم على التفكر والتدبر
والنظر في الوقائع في جميع
(?) بركات، السلطة التقديرية للقاضي، مرجع سابق، ص ??.
??