السلطة التقديرية للقاضي في التعويض عن الضرر
الجزء ١ · صفحة ٢٣المطلب الثاني: مصادر السلطة التقديرية للقاضي
مي
إن مصادر السلطة التقديرية التي يستخدمها القاضي في الفصل بين الدعاوي والنزاعات وتقديرها الوسيلة التي تساعده في النظر والبحث والتقصي؛ للحصول على المعلومات سواء كانت نظرية، أو عملية بواسطة الأعمال الميدانية التي يقوم بها القاضي بنفسه، أو مباشرة، أو غير مباشرة، من ابتداء رفع الدعوى أمام القاضي إلى الحكم عليها.
وعلى ذلك عرف محمود بركات مصدر السلطة التقديرية للقاضي: "ما يعين القاضي بصفة نظرية
القضاء" (?).
أو عملية رئيسة أو تابعة في أي مرحلة من مراحل الدعوى للوصول إلى الغاية من منصب وتفريعاً على ما سبق فإن مصادر السلطة التقديرية تنطلق أساسًا من المصادر التي يستمد منها القاضي ولايته، فولاية القضاء تلزم القاضي بالاستناد بالأحكام الشرعية وألا يحكم إلا بها ((2))، كما في قوله تعالى: ﴿وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللهُ فَأُولَبِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ﴾ [سورة المائدة: (4) (4)].
ووجه الدلالة في هذه الآية: وجوب الحكم بالأحكام الشرعية التي أنزلها الله تعالى، وفى الآية تكفير
من خالف فيما جاءَ فيه حكم الله مع إيمان به تكفيراً غير شرك (?).
(?) بركات، السلطة التقديرية للقاضي، مرجع سابق، ص??.
(?) (انظر الصمعاني وليد بن محمد السلطة التقديرية للقاضي الإداري دراسة تأصيلية تطبيقية، ط 1، (الرياض: دار الميمان
للنشر والتوزيع، (1436) هـ - (2015) م)، ج ?، ص???.
(?) (انظر) أطفيش، تيسير التفسير، مرجع سابق، ج 4، ص (43) - (44).
(14)