السلطة التقديرية للقاضي في التعويض عن الضرر
الجزء ١ · صفحة ٢٥لم تجد في سنة رسول الله ولا في كتاب الله؟ قال: أجتهد ولا آلو "أي: لا أقصر في الاجتهاد والبحث"، فضرب رسول الله صدره بيده وقال: "الحمد لله الذي وفق رسول رسول الله لما يرضي الله ورسوله" (?). ولم يذكر معاذ الإجماع؛ لأنه لا يكون الإجماع في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، وإنما يكون
في الأعصار بعده.
وذكر محمد أطفيش (?) أن ما يقضي به القاضي هو: "كتاب الله تعالى، وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، والإجماع، وآثار الصحابة ومن دونهم، والاجتهاد مع الخلاف فيه" (?).
وآثار الصحابة ومن دونهم يندرج في مصدر الإجماع إذ أجمعوا على مسألة من المسائل، وإن اختلفوا
في أحد المسائل، فهذا يعتبر من الاجتهاد.
(?) السجستاني، أبو داود سليمان بن الأشعث، سنن أبي داود رقم الحديث: ????، ط (1)، تحقيق: شعيب الأرنؤوط، ومحمد كامل قره بللي، (بيروت: دار الرسالة، (1430) هـ - (2009) م)، ج 5، ص (443).
(?) محمد بن يوسف بن عيسى أطفيش الحفصي العدوى الجزائري، المعروف بقطب الأئمة، ولد سنة: ((1236) هـ – (1820) م)، توفي سنة: ((1332) هـ - (1914) م)، له كتاب: تيسير التفسير، وكتاب شرح النيل وشفاء العليل. انظر: الزركلي، الأعلام، ج?،
ص (156) - (157).
(?) (انظر) أطفيش محمد بن يوسف شرح كتاب النيل وشفاء العليل ط?، (جدة) مكتبة الإرشاد، (1405) هـ – (1985) م)،
ج ??، ص??.
(16)