السلطة التقديرية للقاضي في التعويض عن الضرر
الجزء ١ · صفحة ٤٩ورأي الباحث في هذه المسألة - والله أعلم -: هو القول الثاني؛ لما استدلوا به من
أدلة؛ ولأن في
هذا الزمن يصعب أن تجد قاضياً مجتهداً، والمجتهدون قلة فأكثرهم ناقلون للفتوى، ولو وجد مجتهداً كان
هو
الأولى في تولي القضاء، ويكفي أن يكون القاضي عالماً بالأحكام الشرعية، وبذلك فإن عدم
الاجتهاد لا يؤثر في سلطته التقديرية.
- العدالة والعدالة هي ملكة، أي هيئة راسخة في النفس تمنع من اقتراف كبيرة أو صغيرة دالة على الخسة أو مباح يخل بالمروءة" (?). ويعتبر للعدالة شيئان: الصلاح في الدين، واجتناب المحارم، بأن لا يأتي كبيرة ولا يدمن على صغيرة، ولا كبيرة ((2)).
وصفة العدل الذي يجوز أن يتولى القضاء أن يكون موافقاً في القول والعمل، والمذهب والاعتقاد،
ويكون مجتنباً للكبائر والصغائر، ولا يقع منه فعل شيء من هذه الوجوه، إلا أن يهفو بصغيرة على غير
عمد (?).
وقال الماوردي: "والعدالة أن يكون صادق اللهجة ظاهر الأمانة عفيفاً.
عن المحارم،
متوقياً المآثم،
بعيداً من الريب مأموناً في الرضا والغضب مستعملاً لمروءة مثله في دينه ودنياه" ((4)).
(?) السيوطي، عبد الرحمن بن أبي بكر، الأشباه والنظائر في قواعد وفروع فقه الشافعية، ط (1)، (بيروت: دار الكتب العلمية،
1403 هـ - (1983) م)، ص (384).
(?) (انظر) ابن قدامة المقنع، مرجع سابق، ص (505).
(?) (انظر) الكندي، أحمد بن عبد الله، المصنف، تحقيق: مصطفى بن صالح، باجو، ط 1، (سلطنة عمان: وزارة الأوقاف
والشؤون الدينية، (1437) هـ - (2016) م)، ج??، ص??.
((4)) الماوردي، الأحكام السلطانية،
مرجع
سابق، ص???.