السلطة التقديرية للقاضي في التعويض عن الضرر
الجزء ١ · صفحة ٤٨الله سيهدي قلبك، ويثبت لسانك، فإذا جلس بين يديك الخصمان، فلا تقضين حتى تسمع من الآخر
كما سمعت من الأول، فإنه أحرى أن يتبين لك القضاء" قال: فما زلت قاضيا، أو ما شككت في
قضاء بعد (?). حديث حسن.
ووجه الاستدلال في هذا الحديث: أن الإمام عليا -رضي الله عنه - كان غير متأهل من الناحية العلمية، وكان ينقصه الاجتهاد وقد ولاه النبي - صلى الله عليه وسلم - القضاء، وذلك يدل على عدم وجوب توفر شرط الاجتهاد ((2)).
(2) - القاضي غير المجتهد يمكنه القضاء بفتوى غيره، ومقصود القضاء هو إيصال الحق إلى مستحقه، ورفع الظلم، فيحصل هذا بلا اجتهاد، والمراد بالعلم ليس ما يقطع بصوابه، بل ما يظنه المجتهد، فإنه لا قطع في مسائل الفقه، وإذا قضى بقبول مجتهد فيه، فقد قضى بذلك العلم، وهو
المطلوب (?).
- أن المقلد بالتزامه الحكم بمذهب معين ينفي عن نفسه تهمة الحكم بالهوى فضلا عما فيه من سرعة وصول القاضي إلى الحكم ومعرفة المتقاضيين بما يقضي به القاضي فيكون تقليده جائزا لما فيه من
هذه المصالح ((4)).
(?) السجستاني، سنن أبي داود رقم الحديث: ????، مرجع سابق، ج 5، ص (434). (?) (انظر) مجموعة مؤلفين، الفقه الميسر، مرجع سابق، ج?، ص (64).
(?) (انظر) ابن الهمام فتح القدير، مرجع سابق، ج?، ص (256). ((4)) (انظر) مجموعة مؤلفين، الفقه الميسر، مرجع سابق، ج?، ص (64).
??