السلطة التقديرية للقاضي في التعويض عن الضرر
الجزء ١ · صفحة ٥٣-?
ما رواه مسلم بسنده عن أبي ذر قال قال لي رسول الله: "كيف أنت إذا كانت عليك أمراء يؤخرون الصلاة عن وقتها، أو يميتون الصلاة عن وقتها"، قال: قلت: فما تأمرني؟ قال: "صل
الصلاة لوقتها، فإن أدركتها معهم فصل، فإنها لك نافلة" (?).
ووجه الاستدلال: إن تأخير الصلاة عن وقتها من غير عذر فسق ومع ذلك صحح
الله عليه وسلم - توليتهم على الإمارة والقضاء ((2)).
النبي.
صلي
(3) - الفاسق من أهل الشهادة، فيصح قضاؤه؛ لأنه كان من
من أهل الشهادة، فيكون من أهل
القضاء (?).
ورأي الباحث في هذه المسألة - والله أعلم: هو القول الأول؛ لما استدلوا به من أدلة؛ ولأن العدالة تظهر في صفة وسلوك الإنسان، وغير العدل ليس موثوقاً بدينه، ولا يؤتمن على أعراض الناس وأموالهم ونفوسهم، وكل ذلك يؤثر على سلطة القاضي التقديرية، كما أنه يتوقع من غير العدل التقصير في بذل الجهد العلمي والعملي لأداء سلطته التقديرية.
(?) القشيري، صحيح مسلم رقم الحديث: (648)، ج (1)، ص (448). (?) (انظر) مجموعة مؤلفين، الفقه الميسر، ج?، ص (56). (?) (انظر الكاساني، بدائع الصنائع، مرجع سابق، ج?، ص?.
(44)