السلطة التقديرية للقاضي في التعويض عن الضرر: فقه الأسرة أنموذجا الراشدي، أحمد بن خليفة بن حمد

السلطة التقديرية للقاضي في التعويض عن الضرر

الجزء ١ · صفحة ٧٢

المبحث الأول: السلطة التقديرية للقاضي في التعويض عن الضرر عند العدول

عن الخطبة

المطلب الأول: تحديد أنواع الضرر القابل للتعويض

يحتاج قاضي الأحوال الشخصية عند وقوع العدول عن الخطبة إلى تحديد الضرر الناتج عنه؛

لكي

يوظف نشاطه الذهني في تقدير الضرر الحاصل، سواء كان ذلك الضرر مادياً، أو معنوياً، وعلى ذلك سنقسم هذا المطلب إلى فرعين أحدهما يتحدث عن الضرر المادي، والآخر عن الضرر المعنوي.

الفرع الأول: الضرر المادي

والضرر المادي هو: "كل أذى يصيب الإنسان فيسبب له خسارة مالية في أمواله، سواء كانت نقصها، أو عن نقص منافعها، أو عن زوال بعض أوصافها، ونحو ذلك مما يترتب عليه نقص

ناتجة عن

في قيمتها عما كانت عليه قبل حدوث ذلك الضرر " (?).

ومعنى ذلك: أن كل أذى يصيب أحد الزوجين بسبب الفرقة أو العدول، وينتج عن

ذلك ضرر

لأحد الطرفين في ماله أو خسارة، كأن تترك المخطوبة العمل بناءً على طلب من الخاطب، فيعدل بعد

ذلك الخاطب عن الخطبة، وذلك مما يسبب ضرراً مادياً للمخطوبة.

(?) الخفيف، علي بن محمد، الضمان في الفقه الإسلامي د. ط، (القاهرة: دار الفكر العربي، ????م)، ص??.

(63)