السلطة التقديرية للقاضي في التعويض عن الضرر
الجزء ١ · صفحة ٧٣وللقاضي في هذه الحالة استخدام نشاطه الذهني في التعويض عن الضرر المادي الناتج عن ذلك
التصرف، وسنتحدث بالتفصيل عن حكم ذلك في المطلب الثالث من هذا الفصل.
الفرع الثاني: الضرر المعنوي
والضرر المعنوي هو: إلحاق مفسدة في شخص الآخرين لا في أموالهم وإنما يمس كرامتهم، أو يؤذي
شعورهم، أو يخدش شرفهم، أو يتهمهم في دينهم، أو يسيء إلى سمعتهم، أو نحو ذلك من الأضرار التي يطلق عليها اليوم اسم الضرر الأدبي ((1)).
ومعنى ذلك: أن كل مفسدة لا علاقة لها بالمال تصيب أحد الزوجين، فتثمر تلك الإصابة أذى نفسياً يؤثر على شعورهم، مثل أن تعدل المخطوبة عن الخطبة بعد أن أشهر الخاطب موافقتها أمام الناس، فيلحق عدولها عن الخطبة ضرراً معنوياً بسمعة الخاطب من كلام وافتراءات، وتسائل عن سبب
الفتاة تراجع
عن
خطبته.
ولذلك فإن القاضي في هذه الحالة معول عليه استخدام سلطته التقديرية في تعويض الضرر الناتج عن تلك الأضرار المعنوية أو الأدبية، وسنتحدث عن خلاف الفقهاء في التعويض عن هذا الضرر في
المطلب الثالث من
هذا الفصل.
(?) (انظر) زوليخة، رواحنة حق المجنى عليه في التعويض عن الضرر المعنوي (دراسة مقارنة)، (رسالة ماجستير، جامعة محمد
خيضر بسكرة، (2018) م)، ص (24).
(64)